شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 201

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الصَّلاةُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ

رَوَى مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأ» عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ {:مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ البَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ }(((.

رَوَى مَالِكٌ أَيْضاً عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ Iقَالَ (:أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيماً الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَ: وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى العِصِيِّ مِنْ طُولِ القِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلا فِي فُرُوعِ الفَجْرِ )(((.

وَ«المِئُون»:السُّوَرُ ذَوَاتُ المِائَةِ آيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ كَسُورَةِ يُونُسَ (109) وَهُودَ (123) وَيُوسُفَ (111) وَالنَّحْلِ (128) وَالإِسْرَاءِ (111) وَالْكَهْفِ (110) وَنَحْوِهَا(((.

## الصَّلاةُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ:

كَرِهَ الإِمَامُ أَحْمَدُ التَّطَوُّعَ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ، وَقَالَ: فِيهِ عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اهللِ H؛ عُبَادَةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ(((.

______

(1) [صَحِيح الإِسْنَادِ] ط (255) عَنِ الأَعْرَجِ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَالِمٌ، مِنَ الطَّبَقَةِ الوُسْطَى مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ I. وَيَقْصُدُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ H.

(2) [صَحِيحُ الإِسْنَادِ] ط (253) عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ I.

(3) أَوَّلُ القُرْآنِ السَّبْعُ الطُّوَلُ، ثُمَّ ذَوَاتُ المِئِينَ، أَيْ ذَوَاتُ مِائَةِ آيَةٍ، ثُمَّ المَثَانِي وَهِيَ السُّوَرُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنِ المِئِينَ وَتَزِيدُ عَلَى المُفَصَّلِ؛ كَأَنَّ المِئِينَ جُعِلَتْ مَبَادِئَ وَالَّتِي تَلِيهَا مَثَانِي، وَالمِئُونَ جَمْعُ المِائَةِ، ثُمَّ المُفَصَّلُ وَيَبْدَأُ مِنْ سُورَةِ «الحُجُرَاتِ» أَوْ سُورَةِ «ق» إِلَى آخِرِ المُصْحَفِ؛ سُمِّيَ مُفَصَّلاً لأَنَّ سُوَرَهُ قِصَارٌ كُلُّ سُورَةٍ كَفَصْلٍ مِنَ الكَلامِ. فَطِوَالُهُ إِلَى سُورَةِ «الضُّحَى» وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَوْسَاطُهُ إِلَى سُورَةِ «النَّبَأِ» وَقِصَارُهُ إِلَى «النَّاسِ»، وَاهللُ أَعْلَمُ.

(4) ذَكَرَهُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «المُغْنِي» ثُمَّ قَالَ: فَذُكِرَ لأَبِي عَبْدِ اهللِ فِيهِ رُخْصَةٌ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ، إِنَّمَا فِيهِ عَنِ الحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: يَتَطَوَّعُ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ، وَلا يَتَطَوَّعُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ. وَرَوَى الأَثْرُمُ (عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أَبْصَرَ قَوْماً يُصَلُّونَ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاةُ؟ =

الصفحة السابقة الصفحة التالية