شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 202

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-88 الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ

-88 الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ:

يُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَيَجُوزُ قَبْلَ الرُّكُوعِ(((َ.

فَيَدْعُو بِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ L{عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ Hكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ

=أَتُصَلِّي وَإِمَامُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَغِبَ عَنَّا وَقَالَ: (مِنْ قِلَّةِ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يُرَى أَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ فِي صَلَاةٍ) اهـ.

(1) رَوَى النَّسَائِيُّ (1699)، وَابْنُ مَاجَهْ (1182) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ Hكَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِـ[ں ڻ ڻ ڻ]، وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ[ٱ ٻ ٻ]، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ[ٱ ٻ ٻ ٻ]، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُطِيلُ فِي آخِرِهِنَّ} [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «الْمَجْمُوعِ»: (فَرْعٌ) فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي مَحَلِّ الْوِتْرِ، قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ M، قَالَ: بِهِ أَقُولُ. وَحَكَى الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ Mأَيْضاً وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَإِسْحَاقَ، وَحُكِيَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُمَا جَائِزَانِ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِي «الْفَتَاوَى الْكُبْرَى»: وَأَمَّا قُنُوتُ الْوِتْرِ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ: لَا يُسْتَحَبُّ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ Hأَنَّهُ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ. وَقِيلَ: بَلْ يُسْتَحَبُّ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، كَمَا يُنْقَلُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ؛ وَلِأَنَّ فِي السُّنَنِ أَنَّ {النَّبِيَّ Hعَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ Lدُعَاءً يَدْعُو بِهِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ}، وَقِيلَ: بَلْ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ. كَمَا كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَفْعَلُ. وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ أَنَّ قُنُوتَ الْوِتْرِ مِنْ جِنْسِ الدُّعَاءِ السَّائِغِ فِي الصَّلَاةِ، مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. كَمَا يُخَيَّرُ الرَّجُلُ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ إِنْ شَاءَ فَصَلَ، وَإِنْ شَاءَ وَصَلَ. وَكَذَلِكَ يُخَيَّرُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ إِنْ شَاءَ فَعَلَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَإِذَا صَلَّى بِهِمْ قِيَامَ رَمَضَانَ فَإِنْ قَنَتَ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَإِنْ قَنَتَ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ فَقَدْ أَحْسَنَ وَإِنْ لَمْ يَقْنُتْ بِحَالٍ فَقَدْ أَحْسَنَ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية