شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 252

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

كتاب الاعتكاف

ويُستحبُّ الإكثارُ منهُ لما فيهِ من ملازمةِ المسجدِ وطاعةِ اهللِ والاشتغالِ بالذِّكرِ.

ويَتأكّدُ استحبابُهُ في العشرِ الأواخرِ من شهرِ رمضانَ ليوافقَ ليلةَ القدرِ.

لما رواه البخاريُّ عن عائشةَ Jزوجِ النَّبيِّ e

{أنَّ النبيَّ eكانَ يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ حتَّى توفّاهُ اهللُ، ثمَّ اعتكفَ أزواجُهُ من بعدِهِ}.

وفي لفظٍ لأحمدَ عن عائشةَ قالتْ {كانَ رسولُ اهللِ eيعتكفُ في العشرِ الأواخرِ، ويقولُ «:التمسوها في العشرِ الأواخرِ»؛ يعنيَ:ليلةَ القدرِ}(((.

وروى البخاريُّ عن أبي هريرةَ قالَ {كانَ يُعرضُ على النَّبيِّ eالقرآنُ كلَّ عامٍ مرةً فعرضَ عليهِ مرتينِ في العامِ الّذي قُبضَ فيهِ، وكانَ يعتكفُ كلَّ عامٍ عشراً، فاعتكفَ عشرينَ في العامِ الّذي قُبضَ فيهِ}(((.

ويُستحبُّ إذا فاتَهُ أن يقضِيَهُ في عامِهِ أو في الّذي يليهِ(((:

(1) خ (2026) م (1172) د (2462) ت (790) حم (24830، 24827، 24092، 23713) عن عائشةَ.J

(2) خ (4998، 2044) د (2466) ت (790) جه (1769) حم (8959، 8448، 8230، 7726) مي (1779) عن أبي هريرةَ g، وذُكر عرضِ القرآن للبخاريِّ وابنِ ماجه.

(3) قالَ ابنُ قدامةَ في «المُغني»:

وإن نَوى اعتكافَ مدَّةٍ لم تلزمْهُ، فإن شرعَ فيها فلَهُ إتمامُهاَ، ولَهُ الخروجُ منها متى شاءَ.وبهذا قالَ الشَّافعيُّ.وقالَ مالكٌ:تلزمُهُ بالنيَّةِ مع الدُّخولِ فيهِ، فإن قطعَهُ لزمهُ قضاؤُهُ.

وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ:لا يختلفُ في ذلِكَ الفقهاءَُ، ويلزمُهُ القضاءُ عندَ جميعِ العلماءَ.وقالَ:وإن لم يدخلْ فيهِ فالقضاءُ مستحبٌ.ومن العلماءِ من أوجبَهُ وإن لم يدخلْ فيهِ، واحتجَّ بما رُوِيَ عن عائشةَ،J

{..فقالَ رسولُ اهللِ «:eالبرَّ أردتُنَّ؟ ما أنا بمُعتكفٍ» فرجعَ.فلما أفطرَ اعتكفَ عشراً من شوّالٍ}.متفقٌ على معناهُ.ولأنَّها عبادةٌ تتعلقُ بالمسجدِ، فَلزمتْ بالدُّخولِ فيها، كالحجِّ.

وقالَ ابنُ قدامةَ:ولم يصنعْ ابنُ عبدِ البرِّ شيئاًَ، وهذا ليسَ بإجماعٍَ، ولا نعرفُ هذا القولَ عن أحدٍ سواهُ، وقد قالَ الشَّافعيُّ:كلُّ عملٍ لكَ أن لا تدخلَ فيهِ، فإذا دخلتَ فيهِ فخرجتَ منهُ، فليسَ عليكَ أن تقضيَ،

=

لا إجماعَ على لزومِ نافلةٍ بالشُّروعِ فيها سوى الحجِّ والعمرةَِ.ولم يقعْ إلا الحجَّ والعُمرةَ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية