الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 255
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وَلِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ I قَالَ {:كَانَ النَّبِيُّ H إِذَا كَانَ مُقِيمًا اعْتَكَفَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَإِذَا سَافَرَ اعْتَكَفَ مِنْ العَامِ المُقْبِلِ عِشْرِينَ}(((.
## 99- وَمَنْ أَرَادَ تَمَامَ الِاعْتِكَافِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ:
فَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ المَسْجِدَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الحَادِي وَالعِشْرِينَ مِنْهُ، لِكَيْ لَا يَفُوتَهُ شَيْءٌ مِنْهُ، وَيَخْرُجَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ لَيْلَةِ العِيدِ، سَوَاءٌ تَمَّ الشَّهْرُ أَوْ نَقَصَ، وَالأَفْضَلُ أَنْ يَمْكُثَ لَيْلَةَ العِيدِ فِي المَسْجِدِ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ صَلَاةَ العِيدِ، أَوْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى المُصَلَّى لِصَلَاةِ العِيدِ إِنْ صَلَّوْهَا فِي المُصَلَّى(((.[ص: 256]
## 100- شُرُوطُ المُعْتَكِفِ ثَلَاثَةٌ:
1- الإِسْلَامُ.
2- وَالعَقْلُ.
3- وَالنَّقَاءُ عَنْ الحَدَثِ الأَكْبَرِ: وَهُوَ الجَنَابَةُ وَالحَيْضُ وَالنِّفَاسُ.
فَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وَلَا مُرْتَدٍّ، وَلَا اعْتِكَافُ زَائِلِ العَقْلِ بِجُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ، وَلَا صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ، لِأَنَّهُمْ لَا نِيَّةَ لَهُمْ، وَشَرْطُ الِاعْتِكَافِ النِّيَّةُ.
وَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ حَائِضٍ وَلَا نُفَسَاءَ وَلَا جُنُبٍ ابْتِدَاءً، أَنَّ مُكْثَهُمْ فِي المَسْجِدِ مَعْصِيَةٌ.
وَيَصِحُّ اعْتِكَافُ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ وَالمَرْأَةِ.
وَإِذَا اعْتَكَفَتْ المَرْأَةُ فِي المَسْجِدِ اُسْتُحِبَّ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهَا مَا يَسْتُرُهَا، وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ إِقَامَتُهَا فِي مَوْضِعٍ لَا يُضَيِّقُ عَلَى المُصَلِّينَ.
= اعْتَكَفْنَ مَعَهُ فِي شَوَّالٍ، وَفِيهِ أَنَّ المَرْأَةَ إِذَا اعْتَكَفْتَ فِي المَسْجِدِ اُسْتُحِبَّ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهَا مَا يَسْتُرُهَا، وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ إِقَامَتُهَا فِي مَوْضِعٍ لَا يُضَيِّقُ عَلَى المُصَلِّينَ.
(1) [صَحِيحٌ] حم (11606) عَنْ أَنَسٍ I. [وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الصَّحِيحَةِ» (399/3)].
(2) قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَمَنْ اعْتَكَفَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ العِيدِ فِي مُعْتَكَفِهِ.
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَرُوِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَأَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يُحِبُّونَ لِمَنْ اعْتَكَفَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الفِطْرِ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ يَغْدُوَ إِلَى المُصَلَّى مِنْ المَسْجِدِ.
