الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 256
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ١٠١ - وَيَحْرُمُ عَلَى المَرْأَةِ المُزَوَّجَةِ الِاعْتِكَافُ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ؛
لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا مِلْكٌ لِلزَّوْجِ، فَلَا يَجُوزُ إِبْطَالُهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَلَوْ خَالَفَتْ صَحَّ مَعَ التَّحْرِيمِ.
فَإِذَا دَخَلَتِ المَرْأَةُ فِي الِاعْتِكَافِ فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ تَطَوُّعًا أَذِنَ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ جَازَ لَهُ إِخْرَاجُهَا مِنْهُ(١)؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الِاعْتِكَافُ بِالدُّخُولِ فِيهِ فَجَازَ إِخْرَاجُهَا مِنْهُ.
وَإِنْ دَخَلَتْ فِي اعْتِكَافٍ مَنْدُورٍ:
فَإِنْ نَذَرَتْهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ فَلَهُ المَنْعُ مِنَ الشُّرُوعِ فِيهِ، فَإِنْ شَرَعَتْ فَلَهُ إِخْرَاجُهَا مِنْهُ، فَإِنْ أَذْنَ فِي الشُّرُوعِ، وَكَانَ الزَّمَانُ مُتَعَيِّنًا أَوْ غَيْرَ مُتَعَيِّنٍ، وَلَكِنْ شَرَطَتِ التَّتَابُعَ فِيهِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ إِخْرَاجُهَا؛ لِأَنَّ المُتَعَيِّنَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ، وَالمُتَتَابِعَ لَا يَجُوزُ الخُرُوجُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إِبْطَالَهُ وَلَا يَجُوزُ إِبْطَالُ العِبَادَةِ الوَاجِبَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا بِلَا عُذْرٍ.
وَإِنْ أَذْنَ فِي الشُّرُوعِ؛ وَالزَّمَانُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ وَلَمْ تَشْتَرِطْ فِيهِ التَّتَابُعَ فَلَهُ إِخْرَاجُهَا مِنْهُ.
وَإِنْ نَذَرَتِ الِاعْتِكَافَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ:
فَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ: جَازَ لَهَا الدُّخُولُ فِيهِ بِلَا إِذْنٍ؛ لِأَنَّ الإِذْنَ فِي النَّذْرِ المُعَيَّنِ إِذْنٌ فِي الدُّخُولِ فِيهِ.
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يَجُزْ دُخُولُهَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ.
## ١٠٢ - مَكَانُ الِاعْتِكَافِ:
وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ مِنْ الرَّجُلِ وَلَا مِنْ المَرْأَةِ إِلَّا فِي المَسْجِدِ.
______
(١) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ إِنْ أَذَنَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ دُونَ الزَّوْجِ.
