شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 264

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-105 النِّيَّةُ فِي الِاعْتِكَافِ

وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَهُ سَاعَةً صَحَّ نَذْرُهُ وَلَزِمَهُ اعْتِكَافُ سَاعَةٍ.

وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ العَشْرِ دَخَلَ المُعْتَكَفَ لَيْلَةَ الحَادِي وَالعِشْرِينَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لِيَسْتَوْفِيَ الفَرْضَ بِيَقِينٍ (((.

وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِهِ وَكَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا اعْتَكَفَ بَعْدَ الشَّهْرِ يَوْمًا آخَرَ لِتَمَامِ العَشَرَةِ (((.

فَإِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ وَأَطْلَقَ لَزِمَهُ اعْتِكَافُهُ لَيْلاً وَنَهَارًا تَامًّا كَانَ الشَّهْرُ أَوْ نَاقِصًا، وَيُجْزِئُهُ النَّاقِصُ.

وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا، لَزِمَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَيَخْرُجَ مِنْهُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.وَلَمْ يَلْزَمْهُ مَعَهُ لَيْلُهُ.

## -105 النِّيَّةُ فِي الِاعْتِكَافِ:

لَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِنِيَّةٍ سَوَاءٌ المَنْذُورُ وَغَيْرُهُ، سَوَاءٌ تَعَيَّنَ زَمَانُهُ أَمْ لَا، لِقَوْلِهِ H:«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»(((.

لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ.

فَإِنْ كَانَ فَرْضًا بِالنَّذْرِ لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الفَرْضِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ التَّطَوُّعِ.

______

(1) قَالَ النَّوَوِيُّ:من نَذَرَ اعْتِكَافَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، مَتَى يَدْخُلُ فِي اعْتِكَافِهِ؟ مَذْهَبُنَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فِي لَيْلَةِ الحَادِي وَالعِشْرِينَ وَيَخْرُجَ عَنْ نَذْرِهِ بِانْقِضَاءِ الشَّهْرِ تَمَّ أَوْ نَقَصَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ.وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ:يُجْزِئُهُ الدُّخُولُ فِي طُلُوعِ الفَجْرِ يَوْمَ الحَادِي وَالعِشْرِينَ، وَلَا يَلْزَمُهُ لَيْلَةَ الحَادِي وَالعِشْرِينَ.دَلِيلُنَا أَنَّ العَشْرَ اسْمٌ لِلَّيَالِي مَعَ الأَيَّامِ.وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(2) قَالَ الشِّيرَازِيُّ فِي «الْمُهَذَّبِ»:لِأَنَّ العَشَرَةَ عِبَارَةٌ عَنْ عَشَرَةِ آحَادٍ.وَقَالَ النَّوَوِيُّ:وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا قَبْلَ العَشْرِ اخْتِلَاطًا فِي العَشْرِ لِكَوْنِهِ أَوَّلَ العَشْرِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ، لا نَقْصِ الشَّهْرِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ اليَوْمُ دَاخِلًا في نَذْرِهِ.

(3) خ (1،54،2529،3998) م (1907) عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.I

الصفحة السابقة الصفحة التالية