الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 282
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
115- فَإِذَا فَعَلَ فِي الِاعْتِكَافِ مَا يُبْطِلُهُ
## الاِعْتِكَافِ مَا يُبْطِلُهُ:
115- فَإِذَا فَعَلَ فِي الِاعْتِكَافِ مَا يُبْطِلُهُ مِنْ خُرُوجٍ أَوْ جِمَاعٍ أَوْ مُقَامٍ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ؛ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي تَطَوُّعٍ؛ لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى مِنْ اعْتِكَافِهِ؛ أَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ لَوْ أَفْرَدَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُهُ؛ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ كَصَوْمِ التَّطَوُّعِ.
وَإِنْ كَانَ فِي اعْتِكَافٍ مَنْذُورٍ وَلَمْ يُشْرَطْ فِيهِ التَّتَابُعُ لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى مِنْ اعْتِكَافِهِ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتَمَمَ؛ أَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَقَدْ فَعَلَ الْبَعْضَ فَوَجَبَ الْبَاقِي.
وَإِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ فِيهِ التَّتَابُعَ بَطَلَ التَّتَابُعُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ لِيَأْتِيَ بِهِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ.
## اعْتُكِفَ عَنْهُ (((:
116- وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرُ اعْتِكَافٍ ((( (1):
فَإِيَّا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ L {أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ I اسْتَفْتَى
______
(1) قَالَ النَّوَوِيُّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُطْعَمُ عَنْهُ فِي الِاعْتِكَافِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُطْعَمُ عَنْهُ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ يُعْتَكَفُ عَنْهُ.
وَقَالَ الْمَرْدَاوِيُّ الْحَنْبَلِيُّ فِي «الْإِنْصَافِ مِنْ الْمَذْهَبِ»: أَمَّا إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ اعْتِكَافٌ مَنْذُورٌ، فَأَنَّهُ يُفْعَلُ عَنْهُ، وَحَكَى فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا: لَا يَصِحُّ أَنْ يُعْتَكَفَ عَنْهُ. قَالَ فِي «الْفُرُوعِ»: فَيَتَوَجَّهُ عَلَى هَذَا أَنْ يُخْرَجَ عَنْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ. انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي «الْمُحَلَّى»: ومن مات وعليه نَذْرُ اعْتِكَافٍ: قضَاهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، أَوْ اُسْتُؤْجِرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ مَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى[ئَا ئە ئە ئو ئو ئۇ ئۇ] (سُورَةُ النِّسَاءِ: 11). وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ H: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى، [حم (3410) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ]. وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ L {أَنَّ سعدَ بنِ عُبادةَ استَفْتَى رسولَ اللهِ H فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ H: «اقْضِهَا عَنْهَا»} [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]، وَهَذَا عموم لِكُلِّ نَذْرِ طَاعَةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فُتْيَا ابنِ عباسٍ بِقَضَاءِ نَذْرِ الِاعْتِكَافِ. وَرُوِّينَا عَنْ عَامِرِ =
