الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 284
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
8- لَيْلَـةُ الْقَـدْرِ
وَيُسْتَحَبُّ طَلَبُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ وَهِيَ أَفْضَلُ لَيَالِي السَّنَةِ وَأَعْظَمُهَا قَدْراً، وَفِيهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ. وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ الْعِبَادَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْعِبَادَةِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ بِصِيَامِ نَهَارِهَا وَقِيَامِ لَيْلِهَا لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.
وَسُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَيْ لَيْلَةَ الْحُكْمِ وَالْفَصْلِ؛ وَهِيَ الَّتِي [ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ] (الدُّخَانِ: 4). وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكْتُبُ اللهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ فِيهَا مَا يُعْمَلُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ الْأَرْزَاقِ وَالْآجَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَقَعُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَيَأْمُرُهُمْ اللهُ تَعَالَى بِفِعْلِ مَا هُوَ مِنْ وَظِيفَتِهِمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ عِلْمُ اللهِ تَعَالَى بِهِ وَتَقْدِيرُهُ لَهُ.
وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ أَيْضاً لِعِظَمِ قَدْرِهَا.
قَالَ اللهُ تَعَالَى[ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڄ] (سُورَةُ الْقَدْرِ).
وَقَالَ تَعَالَى[پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ] (سُورَةُ الدُّخَانِ).
فَقَوْلُهُ تَعَالَى[پ پ] أَيْ: الْقُرْآنَ، أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَنْزَلَهُ مِنْ السَّمَاءِ الدُّنْيَا عَلَى النَّبِيِّ H مُفَرَّقاً آيَةً، وَآيَتَيْنِ، وَالْآيَاتِ، وَالْمَصَالِحَ وَالْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ ((( (1).
اكم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنْ الذِّكْرِ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ =
______
(1) فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَ =
