شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 302

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

125- مقدار زكاة الفِطر

وَالرَّفَثِ(((، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ(((؛ فَمَنْ أَدَاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ(((.

وَلَكِنْ لَوْ جَهَّزَهَا لِجَارٍ أَوْ لِقَرِيبٍ فَقِيرٍ فَلَمْ يَجِدْهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَأَخَّرَهُ لِيُعْطِيَهُ إِيَّاهُ بَعْدَهَا فَهُوَ مُحْسِنٌ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ.

فَلَوْ أَخَّرَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ عَصَى وَلَزِمَهُ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِوَقْتٍ مَحْدُودٍ، ففِعْلُهَا خَارِجَ الْوَقْتِ يَكُونُ قَضَاءً كَالصَّلَاةِ(((.

125- مِقْدَارُ زَكَاةِ الْفِطْرِ:

الْوَاجِبُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ H.(((

______

(1) قَالَِ ابْنُ الْأَثِيرِ: الرَّفَثُ هُنَا هُوَ الْفُحْشُ مِنْ كَلَامٍ.

(2) و(طُعْمَةً): بضم الطَّاءِ وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ.

(3) [حَسَنٌ] د (1609)، جه (1827) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ L [وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ].

(4) قَالَ فِي «عَوْنِ المعبود»: قَوْلُهُ: «من أداها قبل الصلاة» أي: قبل صلاة العيد (فهي زكاة مقبولة) المراد بالزكاة صدقة الفطر، و(صدقة من الصَّدَقَاتِ) يعني التي يتصدَّق بها في سائر الأوقات، وأَمْرُ القبول فيها مووقفٌ عَلَى مشيئَةِ اللهِ تعالى. والظَّاهِرُ أنَّ من أخرج الفطْرَةَ بعد صاَلةٍ كان كمَنْ لَمْ يُخرجْها باعتبارِ الواجبةِ. وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ إخراجَها قَبْلَ صاَلةِ العيدِ إِنَّمَا هو مستحبٌّ فقطْ، وجزموا بأنها تُجزيءُ إلى آخر يوم الفطر، والحديث يردُّ عليهم، وأمَّا تأخيرُها عنْ يَوْمِ العيدِ، فقال ابن رسلان: إنَّه حرامٌ بالاتفاق لأنَّها زكاة، فواجَبَ أن يكونَ في تأخيرها إثم كما في إخراج الصَّلاةِ عنْ وقتِها. اهـ.

(5) قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ، وَمِنْ أَيِّ جِنْسٍ الْحِنْطَةُ وَغَيْرُهَا. وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكَيْلُ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ الْعُلَمَاءُ بِالْوَزْنِ اسْتِظْهَارًا. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: الصَّاعُ أَرْبَعُ حَفَنَاتٍ بِكَفَّيْ رَجُلٍ مُعْتَدِلِ الْكَفَّيْنِ. وَقَالَ الدُّكْتُورُ رِفْعَتْ فَوْزِي فِي كِتَابِ «الْعِبَادَاتِ»: الصَّاعُ قَدَحٌ وَثُلُثٌ بِالْمِصْرِيِّ أَيْ: حَوَالَيْ يُسَاوِي 2176 مِنْ الْجِرَامَاتِ مِنْ الْقَمْحِ.

والمقَادِيْرُ التَّقْرِيْبِيَّةُ لباقي الأَصْنَافِ بِالجِرَامَاتِ هِيَ: صَاعُ التَّمْرِ = 2400 جَرَامٍ، وَصَاعُ الْأُرْزِ = 1500 جِرَامٍ، وَصَاعُ الشَّعِيْرِ = 1600 جِرَامٍ، وَصَاعُ الزَّبِيْبِ = 1500 جِرَامٍ، وَصَاعُ الْعَدَسِ = 2250 جِرَامٍ تَقْرِيبًا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية