شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 304

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

126- إخراج القِيمة في الزَّكاة

وَيُجْزِئُ الْجُبْنُ وَاللَّبَنُ وَاللَّحْمُ((( عِنْدَ عَدَمِ الْأَصْنَافِ الْمَنْصُوصَةِ إِذَا كَانَتْ أَقْوَاتَ الْبَلَدِ.

وَيُجْزِئُ الدَّقِيقُ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلْفَقِيرِ مِنْ حُبُوبِ الْقَمْحِ.

126- إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ:

عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُخْرِجَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ H، وَيُرَاعِيَ الْأَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ، فَيُخْرِجَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفَقِيرُ وَيَأْكُلَ مِثْلَهُ،

وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِخْرَاجِ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ:

فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: لَا يُجْزِئُ إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ.

وَجَوَّزَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْبُخَارِيُّ(((.

______

(1) وهو اختيار أبي عبد الله بن حامد من الحنابلة؛ قال: يجزئه عن عدم المنصوص عليها الإخراج مما يقتات كالدُّرَّة والدُّخْن ولحوم الحيتان والأنعام، ولا يُرَدُّون إلى أقرب قوت الأمصار. وقال الحسن: إن لم يكن بر ولا شعير أخرج صاعًا من لبن، واختاره الشافعي لأنه أكمل من الأقط.

(2) قَالَ الإمام البخاري فِي صحيحه:

(باب العَرْضِ فِي الزَّكَاةِ) وَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ I لِأَهْلِ الْيَمَنِ: «ائْتُونِي بِعَرْضِ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَّةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ H بِالْمَدِينَةِ»، {وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، وَقَالَ النَّبِيُّ H: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا، فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا وَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنْ الْعُرُوضِ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «فَتْحِ الْبَارِيْ»:

قَوْلُهُ: (باب العَرْضِ فِي الزَّكَاةِ) أَيْ: جَوَازِ أَخْذِ الْعَرْضِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا النَّقْدَيْنِ.

قَالَ ابْنُ رُشَيْدٍ: وَافَقَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْحَنَفِيَّةَ مَعَ كَثْرَةِ مُخَالَفَتِهِ لَهُمْ، لِكُنْ قَادَهُ إِلَى ذَلِكَ الدَّلِيلُ.

قَوْلُهُ: (وقَالَ طاوُسٌ: قَالَ معاذ لأهل اليمن) هَذَا التَّعْلِيقُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَى طَاوُسٍ، لَكِنَّ طَاوُسًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، فَلَا يُغْتَرُّ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِالتَّعْلِيقِ =

الصفحة السابقة الصفحة التالية