الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 322
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
139- مَا يَقُولُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ
وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ الْوَلِيدُ ابْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ فَقَالَ لَهُمْ: ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا، فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: (تَبْدَأُ فَتُكَ بِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ Hثُمَّ تَدْعُو، وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقْرَأُ وَتَرْكَعُ). زَادَ الطَّبَرَانِيُّ (قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى: أَصَابَ)(((.
وَلَوْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا، جَازَ.
= عَن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ. وإنْ قَالَ:سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّد اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وَارْحَمْنِي، كَانَ حَسَنًا. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ:اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ عَنْ النَّبِيِّ Hوَالصَّحَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ.
(1) [صَحِيحٌ] طب (9515/303/9) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، هق (291/1) عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ مسعودٍ I. ولفظُ البيهقيّ عن إبراهيمَ عن علقمةَ: أنَّ ابنَ مسعودٍ وأبا موسى وحذيفةَ خرجَ إليهم الوليدُ بنُ عقبةَ قبلَ العيدِ فقال لهم: ثمَّ إنَّ هذا العيدَ قد دنا، فكيف التكبيرُ فيه؟ فقال عبدُ اللَّه (تبدأ فتُكبر تكبيرةً تفتتح بها الصلاةَ، وتحمد ربَّكَ وتصلي على النبيّ Hثمَّ تدعو، وتكبر وتفعل مثلَ ذلك، ثمَّ تكبر وتفعل مثلَ ذلك، ثمَّ تكبر وتفعل مثلَ ذلك، ثمَّ تكبر وتفعل مثلَ ذلك، ثمَّ تقرأ وترركع، ثمَّ تقوم فتقرأ وتحمد ربَّكَ وتصلي على النبيّ Hثمَّ تدعو ثمَّ تكبر وتفعل مثلَ ذلك ثمَّ تكبر وتفعل مثلَ ذلك ثمَّ تكبر وتفعل مثلَ ذلك ثمَّ تكبر وتفعل مثلَ ذلك} زاد الطبرانيُّ {قال: فقال حذيفة وأبو موسى: أصاب} [وصححه الألباني في «الإرواء» (642)]
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ Iمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ فَنُتَابِعُهُ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ لِلذِّكْرِ إِذْ لَمْ يُرْوَ خِلَافُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَنُخَالِفُهُ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ وَتَقْدِيمِهِنَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ Hثُمَّ فِعْلِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَعَمَلِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَقَدْ صح الأثر عن ابن مسعود ووافقه حذيفة وأبو موسى Mكما سبق فيجوز الاقتداء بهم في ذلك، والأمر واسع، والفضل ما عليه الجمهور، واللَّهُ أعلم.
