الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 323
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
139- مَا يَقُولُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ
ثُمَّ يَتَعَوَّذُ عَقِبَ التَّكْبِيرَةِ السَّابِعَةِ فِي الْأُولَى، وَكَذَا عَقِبَ الْخَامِسَةِ فِي الثَّانِيَةِ.
وَلَوْ وَصَلَ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدَ بَعْضَهُنَّ بِبَعْضٍ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ بِذِكْرٍ جَازَ.
وَإِنْ شَاءَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ، وَإِنْ شَاءَ رَفَعَ فِي الْأُولَى فَقَطْ(((.
وَيَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ.
وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ قِيَاسًا عَلَى عَدَدِ الرَّكَعَاتِ.
وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ.
وَلَوْ تَرَكَ الزَّوَائِدَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ، لَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُهُنَّ أَوْ تَرْكُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَالزِّيَادَةُ فِيهِنَّ.
______
(1) استَحَبَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي حَالِ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ: ابْنُ مَسْعُودٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَابْنُ المُنذِرِ. وقال مالك والثَّوري وابن أبي ليلى وأبو يوسف: لا يرفعُهما فيما عدا تكبيرةَ الإحرامِ؛ لأنها تكبيرات في أثناء الصلاة؛ فأشبهت تكبيرات السجود.
قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي»: وَلَنَا؛ مَا رُوِيَ {أَنَّ النَّبِيَّ Hكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ} قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا أَنَا فَأَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدْخُلُ فِيهِ هَذَا كُلُّهُ. وَرُوِيَ عَنْ (عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْعِيدِ وَفِي الْجَنَازَةِ وَفِي الصُّفُوفِ). وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا يُشْبِهُ هَذَا تَكْبِيرَ السُّجُودِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ يَقَعُ طَرَفَاهَا فِي الْقِيَامِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ.
قَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِى «إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ» (112/3): أَثَرُ عُمَرَ ضَعِيفٌ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (293/3) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ. وَفِى «التَّلْخِيصِ» (145): واحتج ابن المنذِر والبيهقي بحديث ابن عمر في الرَّفع عند الرُّكوعِ {ويرفعُهما في كل تكبيرة يكبرُها قبل الرُّكوعِ والْإحرامِ وَالرُّكُوعِ}.
قال الألباني: لكن الاستدلال بهذه الجملة التي في آخر الحديث على ما ذهبا إليه لا يخلو من بُعدٍ، لأن سياق الحديث في وصف الرَّفع في الصلاة المكتوبة التي ليس فيها التكبيرات الزَّوائد الخاصة بصلاة العيد، والقول بأن ابن عمر أرادها في هذا الحديث مما لا يُساعدُه السِّياقُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْفِرْيَابِيُّ (2/136) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: «سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ ذَلِكَ (يَعْنِي الرَّفْعَ فِي تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ) فَقَالَ: نَعَمْ، ارْفَعْ يَدَيْكَ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا». اهـ.
