الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 328
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فَإِنْ كَبَّرَ فِي ثْنَايَا الْخُطْبَةِ فَحَسَنٌ.
فَإِنْ كَانَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ اسْتَحَبَّ لِلْخَطِيبِ تَعْلِيمُهُمْ أَحْكَامَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَفِي الْأَضْحَى أَحْكَامَ الْأُضْحِيَّةِ، وَيُبَيِّنُهَا بَيَانًا وَاضِحًا يَفْهَمُونَهُ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلنَّاسِ اسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ، وَلَيْسَتِ الْخُطْبَةُ وَلَا اسْتِمَاعُهَا شَرْطًا لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْعِيدِ.
لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: {شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّا نَخْطُبُ؛ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ»}(١).
وَلَا يَجُوزُ لِلْحَاضِرِينَ أَنْ يُشُوشُوا عَلَى الْخَطِيبِ بِكَلَامٍ أَوْ ضَحِكٍ وَنَحْوِهِ، بَلْ إِنْ شَاؤُوا اسْتَمَعُوا، وَإِنْ شَاؤُوا انْصَرَفُوا.
وَلَوْ دَخَلَ إِنْسَانٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لِلْعِيدِ فِي الْمُصَلَّى جَلَسَ وَاسْتَمَعَ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ فَلَهُ الْخِيَارُ إِنْ شَاءَ صَلَّى الْعِيدَ فِي الصَّحْرَاءِ، وَإِنْ شَاءَ فِي بَيْتِهِ أَوْ غَيْرِهِ.
فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيُصَلِّ الْعِيدَ، وَتَنْدَرِجُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ فِيهِ ثُمَّ إِنْ أَحَبَّ جَلَسَ وَاسْتَمَعَ، وَإِنْ أَحَبَّ انْصَرَفَ.
وَلَوْ خَطَبَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَهُوَ مُسِيءٌ وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا لِمُخَالَفَتِهِ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيَاسًا عَلَى السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ إِذَا قَدَّمَهَا عَلَيْهَا.
١٤٢ - قَضَاءُ صَلَاةِ الْعِيدِ إِذَا تَعَذَّرَ أَدَاؤُهَا:
إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَقَدْ فَاتَ وَقْتُ أَدَاءِ صَلَاةِ الْعِيدِ، فَإِنْ أَمْكَنَ جَمْعُ النَّاسِ صَلَّى بِهِمْ فِي يَوْمِهِمْ قَضَاءً، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهُمْ، صَلَّى بِهِمْ فِي الْغَدِ.
______
(1) [صَحِيحٌ]: د (١١٥٥)، ن (١٥٧١)، جه (١٢٩٠) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].
