الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 329
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ
لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ {:أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ }. ورواه ابن ماجه وأَحْمَدُ بِلَفْظِ {:قَالُوا: أُغْمِيَ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالأَمْسِ؛ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُفْطِرُوا وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى عِيدِهِمْ مِنْ الْغَدِ}(((.
-143التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ:
التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ {:كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُونْنَ خَلْفَ النَّاسِ؛ فَيُكَسِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَهُ}(((.
وَيَبْدَأُ التَّكْبِيرُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْغُدُوِّ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ(((. وَيُكَبِّرُونَ إِلَى أَنْ يُحْرِمَ الإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ.
______
(1) [صَحِيحٌ] د (1157)، ن (1557)، جه (1653)، حم (20061) عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ [وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].
(2) خ (971)، م (890)، د (1136) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ .
(3) قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: لَا يُكَبِّرُ لَيْلَةَ الْعِيدِ إِنَّمَا يُكَبِّرُ عِنْدَ الْغُدُوِّ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ قَالَ: وَبِهِ أَقُولُ، قَالَ: وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو أُمَامَةَ وَآخَرُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو الزِّنَادِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَحَكَاهُ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ النَّاسِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَعُرْوَةُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَالشَّافِعِيُّ: أَوَّلُ وَقْتِ تَكْبِيرِ عِيدِ الْفِطْرِ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ لَيْلَةَ الْعِيدِ. وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى[:ۋ ۅ ۅ ۉ]، وَإِكْمَالُ الْعُدَّةِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا الاستِدْلَالُ لَا يَصِحُّ إِلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ: الْوَاوُ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ وَهُوَ مَذْهَبٌ بَاطِلٌ، وَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الْبَاطِلِ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْتِيبِهَا الْفَوْرُ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا دَلَالََةَ فِيهَا لَهُ.
