الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 46
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
-15 وَالحَامِلُ وَالمُرْضِعُ إِنْ خَافَتَا مِنَ الصَّوْمِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
وَالعَجُوزِ الكَبِيرَةِ إِذَا كَانَا لاَ يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، وَالحُبْلَى وَالمُرْضِعِ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، (1). وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا. فَإَوْ لُسْتُؤْجِرَتِ المُرْضِعُ لِرِضَاعِ وَلَدِ غَيْرِهَا جَازَ لَهَا الإِفْطَارُ بَلْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهَا الإِفْطَارُ إِنْ تضررَ الرَّضِيعُ بِالصَّوْمِ وَعَلَيْهَا القَضَاءُ (2).
__________________________________
(1) [صَحِيحٌ] أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ (2752، 2753) وَابْنُ الجَارُودِ فِي «المُنْتَقَى» (381) وَالبَيْهَقِيُّ (230/4) [وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الإِرْوَاءِ» (912)، وَقَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (2318) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ L إِلاَّ أَنَّهُ اخْتَصَرَهُ اخْتِصَارًا مُخِلاًّ، وَلَفْظُهُ: (كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الكَبِيرِ وَالمَرْأَةِ الكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالحُبْلَى وَالمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا -قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي عَلَى أَوْلاَدِهِمَا- أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا) فَصَارَتِ الرِّوَايَةُ تُعْطِي التَّرْخِيصَ لِلشَّيْخِ وَالمَرْأَةِ بِالإِفْطَارِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، وَالوَاقِعُ أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ. وَمِنْ رِوَايَاتِ الحَدِيثِ مَا عِنْدَ الطَّبَرِيِّ (2758) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (إِذَا خَافَتِ الحَامِلُ عَلَى نَفْسِهَا، وَالمُرْضِعُ عَلَى وَلَدِهَا فِى رَمَضَانَ قَالَ: يُفْطِرَانِ وَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلاَ يَقْضِيَانِ صَوْمًا). قَالَ الأَلْبَانِيُّ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ بِالسَّنَدِ المَذْكُورِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّهُ رَأَى أُمَّ وَلَدٍ لَهُ حَامِلاً أَوْ مُرْضِعًا فَقَالَ: أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي لاَ يُطِيقُ، عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِي مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْكِ). زَادَ فِى رِوَايَةٍ أُخْرَى («2761»): (أَنَّ هَذَا إِذَا خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا). وَرَوَاهُ الدَّارُقُطْنِيُّ (250) بِلَفْظِ: (أَنْتِ مِنَ الَّذِينَ لاَ يُطِيقُونَ الصِّيَامَ، عَلَيْكِ الجَزَاءُ، وَلَيْسَ عَلَيْكِ القَضَاءُ). وَقَالَ الدَّارُقُطْنِيُّ: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ». ثُمَّ رَوَى الدَّارُقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالاَ: (الحَامِلُ وَالمُرْضِعُ تُفْطِرُ وَلاَ تَقْضِي). وَقَالَ: «وَهَذَا صَحِيحٌ». قَالَ الأَلْبَانِيُّ: وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ (2760) عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الحَامِلِ وَالمُرْضِعِ، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ. وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارُقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ وَهَىَ حُبْلَى، فَقَالَ: أَفْطِرِي وَأَطْعِمِي عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَلاَ تَقْضِي). وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (كَانَتْ بِنْتُ ابْنِ عُمَرَ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ حَامِلاً، فَأَصَابَهَا عَطَشٌ فِى رَمَضَانَ، فَأَمَرَهَا ابْنُ عُمَرَ أَنْ تُفْطِرَ وَتُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا). وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. اهـ].
(2) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «المَجْمُوعِ»: مَذَاهِبُ العُلَمَاءِ فِي الحَامِلِ وَالمُرْضِعِ إِذَا خَافَتَا فَأَفْطَرَتَا:
قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ:
