شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 55

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

16- ولادةُ الهِلالِ يوجبُ صومَ رمضانَ إلاّ برؤيةِ الهلالِ

= ويكونُ شكلُ الهلالِ عندها مثلَ حرفِ (ر). بيدَ أنَّ العينَ البشريّةَ لا تستطيعُ رؤيةَ القمرِ بعدَ ولادتِهِ إذا كان عمرُهُ أقلَّ من ثماني ساعاتٍ، وذلك لشدةِ قربِهِ من الشمسِ وتأثيرِ ضوئِها على وضوحِهِ. وبما أنّ الولادةَ للقمرِ متعلقةٌ برؤيتِهِ، فإذا التمسنا القمرَ عندَ غروبِ الشمسِ وكان عمرُهُ أكثرَ من ثماني ساعاتٍ واستطعنا رؤيتَهُ نقولُ إنّه وُلِدَ شرعاً اهـ. من كتاب «اللهُ والإعجازُ العلميُّ في القرآنِ» تأليف لبيب بيضون (ماجستير في العلومِ).

وقال الشّيخُ تقيُّ الدّينِ عليُّ بنُ عبدِ الكافي السبكيُّ الشّافعيُّ في «الفتاوى»: ( مسألةٌ ) فيمن شهدَ برؤيةِ الهلالِ منفرداً بشهادتِهِ واقتضى الحسابُ تكذيبَهُ(1).

قالَ اللهُ سبحانَهُ [:ے ے ۓۓ ڭ ڭ ڭ ڭ ۇ] والمواقيتُ التي تحتاجُ إلى الهلالِ ميقاتُ الصّلاةِ والزّكاةِ وصدقةِ الفطرِ وصيامِ رمضانَ وصيامِ الأيامِ البيضِ وعاشوراءَ وكراهيةِ الصّومِ بعدَ نصفِ شعبانَ وصيامِ ستٍّ من شوّالَ ومعرفةِ سنّ أناة الزّكاة وأسنانِ الإبلِ والبقرِ فيها والاعترافِ في النّذرِ والآجالِ ووقاعِ الظّهارِ وكفّارةِ القتلِ والصّومِ و العدّةِ في المتوفى عنها وفي الآيسةِ والاستبراءِ والرضاعِ ولحوقِ النسبِ وكسوةِ الزوجةِ والدّينِ والإجارةِ واللقطةِ وأجلِ العُنّةِ و الإجبارِ والبلوغِ والمساقاةِ والوقوفِ والأضحيةِ والعتيقةِ والهدى والسّلامِ وغيرِ ذلكَ، فكانَ من المهمِّ صرفُ بعضِ العنايةِ إلى ذلكَ ومعرفةُ دخولِ الشّهرِ شرعاً.

وقد قالَ رسولُ اللهِ H: «إنّ أُمّةً أمّيّةٌ ال نكتبُ ولا نحسبُ، الشّهرَ هكذا وهكذا» عقدَ الإبهامَ في الثالثةِ والشّهرُ هكذا وهكذا يعني تمامَ ثلاثينَ، رواه البخاريُّ ومسلمٌ من حديثِ ابنِ عمرَ L.

وتمّ محلٌّ آخرُ اختلافوا فيه يمكنُ أنْ يؤخذَ من الحديثِ وهو ما إذا دلّ الحسابُ على أنّه فارقَ الشعاعَ ومضت عليه مدّةٌ يمكنُ أنْ يُرى فيها عندَ الغروبِ، فقد اختلافَ العلماءُ في الجوازِ على غيرِهِ، فمن قالَ بعدمِ الجوازِ بالحاسبِ وعلى غيرِهِ أعني في الصّومِ بذلكَ وفي وجوبِهِ على الوُجوبِ عليهِ وبعدمِ الجوازِ فقد يتمسّكُ بالحديثِ ويعتضدُ بقولِهِ: H «إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غمَّ عليكم فاقدروا له»، وفي روايةٍ: «فأكملوا عدّةَ شعبانَ ثلاثينَ» وهذا هو الأصحُّ عندَ العلماءِ، ومن قالَ بالجوازِ اعتقدَ بأنّ المقصودَ وجودُ الهلالِ وإمكانُ رؤيتِهِ كما في أوقاتِ الصّلاةِ إذا دلّ الحسابُ عليها في يومِ الغيمِ، وهذا القولُ قالَهُ كبارٌ.

_____________________________

(1) قالَ الشّيخُ تَقِيُّ الدّيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الكَافِي السُّبْكِيُّ الشّافِعِيُّ في «الفتاوى»:

فيمن شَهِدَ برؤيةِ الهلالِ منفرداً بشهادتِهِ واقتضى الحسابُ تكذيبَهُ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية