شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 62

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

١٩- فإذا أصبحوا يوم الثلاثين مفطرين

ينقص أجرهما والثواب، وإن نقص عدد هما، ومعناه أن قوله H: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(١)، و«من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر»(٢) ونظائر ذلك فكل من هذه الفضائل تحصل، سواء تم عدد رمضان أم نقص، وإنما خص هذين الشهرين لتعلق العبادة بهما وهي الصوم والحج.

فإن أصبحوا يوم الثلاثين مفطرين وهم يظنون أنه من شعبان: فقالت البينة: إنه من رمضان؛ لزمهم قضاء صوم اليوم؛ لأنه بان أنه من رمضان؛ ولزمهم إمساك بقية النهار؛ لأنه أبيح لهم الفطر بشرط أن الظاهر أنه من شعبان وقد بان أنه من رمضان فَلَزمهُمُ الإمساك لحرمة اليوم.

فإِنْ بات ليلة الثلاثين من شعبان وهو ينوي: إن كان غد من رمضان فإني صائم؛ نفعته نيته إن تبين أن اليوم من رمضان ولم يأكل(٣).

= فمنهم من حمله على ظاهره فقال لا يكون رمضان وذو الحجة أبدا إلا ثلاثين، وهذا قول مردود معاند للموجود المشاهد، ويكفي في رده قوله H: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة» فإنه لو كان رمضان أبدا ثلاثين لم يحتاج إلى هذا.

ومنهم من تأول له معنى لائقا.فقيل: لا ينقصان في الفضيلة إن كانا تسعة وعشرين أو ثلاثين. وقيل: لا ينقصان معا، إن جاء أحدهما تسعا وعشرين جاء الآخر ثلاثين ولا بد.

______

(١) خ (١٩٠٩)، م (٧٥٩)، د (٢٣٠٤)، ت (٦٨٤)، نس (٥٠٢٧)، حم (٧١٦٢، ٧٢٩٧، ٧٨٢١، ٩١٨٢، ٩٩٣١، ١٠١٥٩، ١٠٤٦٢)، مي (٢١٩٨، ٢١٩٩، ٢٢٠٠، ٢٢٠١، ٢٢٠٢)، عن أبي هريرة I.

(٢) م (١١٦٤)، د (٢٤٣٣)، ت (٧٥٩)، جه (١٧١٦)، حم (٢٣٠٢٢، ٢٣٠٤٤)، مي (١٧٥٤) عن أبي أيوب الأنصاري I، وهذا لفظ أبي داود.

(٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى الكبرى»:

ومن خطر بقلبه أنه صائم غدا فقد نَوىَ، وتصح النية المترددة كقوله إن كان غد من رمضان فهو فرض وإلا فهو نفل وهي إحدى الروايات عن أحمد، ويصح صوم الفرض بنية من النهار إذا لم يعلم وجوبه بالليل كما إذا شهدت البينة بالرؤية في أثناء النهار فانه يتم بقية يومه و لا يلزمه قضاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية