شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 95

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-35 ما يحرم بالصوم وما لا يحرم

وأما حقن التغذية التي يعيش عليها المريض كالمحاليل ونحوها التي تحتوي على مياه وسكر وبروتينات وغيره من المغذيات، فتغني المريض عن الطعام والشراب وتُقوم مقام الغذاء ولعلّه يعيش عليها شهورا لا يحتاج معها إلى طعام ولا شراب(((،

= وذهب المالكية في غير المشهور عندهم، وهو رأي القاضي حسين من الشافعية، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، إلى أنه إذا احتَقَن الصائم في الدُبُر لا يفطرَ، وليس عليه قضاءَ. وعلّلوا ذلك بأن الصيام من دين المسلمين الذي يحتاج إلى معرفته الخاصّ والعامّ، فلو كانت هذه الأمور مما حرّمها الله سبحانه لكان واجبا على الرسول Hبيانُهَ، ولو ذكر ذلك لعلّمه الصحابةُ، وبلغوه الأمةَ، كما بلغوا سائر شرعه، فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي Hفي ذلك حديثا صحيحا ولا ضعيفا ولا مسندا ولا مرسلا علم أنه لم يذكر شيئا من ذلك.

(الاحتُقان في القُبُل):الاحتقان في القُبُل إذا لم يصل إلى المثانة فلا شيء فيه، ولا يؤدي إلى فطر عند الجمهور.

وذهب الشافعية في أصح الوجوه عندهم إلى أنه يفطر، أما إذا وصل المثانة فإن حكم الاحتقان بالنسبة لقبل المرأة يأخذ حكم الاحتقان في الدبر.

وأما الاحتقان في إحليل الرجل:فإن وصل إلى المثانة ففيه رأيان:ذهب أبو حنيفة ومحمد والمالكية، وهو المذهب عند الحنابلة ورأي للشافعية، إلى أنه لا يفطر وليس عليه شيءْ. وعلّلوا ذلك بأنه لم يرد فيه نص، ومن قَاسه على غيره جانب الحق؛ لأن هذا لا ينفذ إلى الجوف ولا يؤدي إلى التغذية الممنوعةِ.

وذهب أبو يوسف والشافعية في الأصح عندهمَ، وهو قول للحنابلة، إلى أنه إذا قطّر في إحليله فصد صومه لأن هذا شيء وصل إلى ج جوفه باختياره فأشبه الأكل.

الاحتقان في الجائفة:ذهب الحنفية والشافعية وهو المذهب عند الحنابلة إلى أنه إذا تداوى بما يصل إلى جوفه فسد صومه؛ لأنه يصل إلى الجوف؛ ولأن غير المعُتاد كالمعُتاد، ولأنه أبلغ وأولى، والنبيّ { Hأمر بالإثمد عند النّومِ، وقال:ليتقّه الصائم} قال الألباني في «الضعيفة» ( [75/3منكر] أخرجه أبو داود (373/1والبيهقي (262/4عن معبد بن هوذة عن أبيه عن جدّهِ. ولأنه وصل إلى جوفه باختياره، فأشبه الأكل، ولقوله:H{الفطر مما دخل} [ضعيف].

ذهب المالكية، وهو رأي لكل من الشافعية والحنابلة، إلى أنه لا يفسد الصومَ، وعلّل ابن تيمية ذلك بما سبق في الاحتقان مطلقا.

(1) قال الدكتور همام شُرشيرة أستاذ أمراض الدم:مريض الصفراء -إذا زاد البيلوروبين بالدم عنده بنسبةٍ عاليةٍ– قد يحجز في المستشفى ليعطى محلول جلوكوز مركز (%10 أو %25) حتى تتركّز وظيفة =

الصفحة السابقة الصفحة التالية