شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 96

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٣٥- مَا يَحْرُمُ بِالصَّوْمِ وَمَا لَا يَحْرُمُ

فَالرَّاجِحُ فِيهَا أَنَّهَا تُفْطِرُ الْمَرِيضَ الصَّائِمَ؛ فَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ.

وَأَمَّا نَقْلُ الدَّمِ لِلْمَرِيضِ الصَّائِمِ فَالرَّاجِحُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُفْطِرُهُ؛ فَالدَّمُ نَاقِلٌ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْأُكْسِجِينِ وَلَيْسَ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا، وَمَا يَحْتَوِيهِ الدَّمُ مِنْ مَوَادَّ تَغْذِيَةٍ فَهُوَ شَيْءٌ قَلِيلٌ وَهُوَ تَابِعٌ فِي الدَّمِ وَلَيْسَ أَصْلًا(١).

وَيُبَاحُ لِمَرِيضِ الْقَلْبِ وَالرَّبْوِ اسْتِعْمَالُ الْبَخَّاخَةِ الْمَحْتَوِيَةِ عَلَى غَازٍ يَسْتَنْشِقُهُ لِيَفْتَحَ الشُّعَبَ الْهَوَائِيَّةَ لِيَقْدِرَ عَلَى التَّنَفُّسِ. وَهُوَ لَا يَنْعَقِدُ جِرْمًا دَاخِلَ الْجَوْفِ؛ فَلِذَلِكَ لَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ.

وَأَمَّا الْأَقْرَاصُ الَّتِي تُوضَعُ تَحْتَ اللِّسَانِ؛ فَإِنْ كَانَتْ تَذُوبُ فِي اللُّعَابِ وَتَنْزِلُ إِلَى الْمَعِدَةِ فَهِيَ مُفَطِّرَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ تَذُوبُ فِي الْغِشَاءِ الْمُخَاطِيِّ الْمُبَطِّنِ لِلْفَمِ وَتَصِلُ إِلَى الدَّمِ عَنْ طَرِيقِ الْأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ؛ فَلَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ. وَالْأَوْلَى أَنْ يَجْتَنِبَهَا الصَّائِمُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

## حُكْمُ شَمِّ الصَّائِمِ الطِّيبَ وَنَحْوَهُ:

يَجُوزُ لِلصَّائِمِ شَمُّ الطِّيبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا جِسْمَ لَهُ.

وَيَجُوزُ لَهُ مَسُّهُ وَوَضْعُهُ فِي ثِيَابِهِ(٢).

____________________

= الْكَبِدِ فِي إِخْرَاجِ الْأَجْسَامِ الْمَنَاعِيَّةِ بَدَلًا مِنْ إِجْهَادِهِ فِي التَّمْثِيلِ الْغِذَائِيِّ فَيَذُوبُ السُّكَّرُ فِي الدَّمِ فَيَسْتَغْنِي الْمَرِيضُ عَنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.

(1) هَذَا الرَّأْيُ فِي حُكْمِ نَقْلِ الدَّمِ تَوَصَّلْنَا إِلَيْهِ بَعْدَ مُنَاقَشَاتٍ مُطَوَّلَةٍ مَعَ أَسَاتِذَةٍ فِي الطِّبِّ مُتَخَصِّصِينَ فِي الْجِرَاحَةِ وَالْقَلْبِ وَالْمُخِّ وَالْأَعْصَابِ وَأَمْرَاضِ الدَّمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ مِنْهُمْ الْأَسَاتِذَةُ: د. جَمَالُ الدِّينِ بُرْهَامِي، د. همَّام شَرْشِيرَة، د. كَمَال مَحْمُود، د. يَاسِر بُرْهَامِي، د. عَلَاءُ النَّجَّار، د. عَلِيٌّ فَرْحَات وَغَيْرُهُمْ، جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا كَثِيرًا.

(2) إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِخُورًا كَثِيفًا لَهُ جِسْمٌ وَدُخَانٌ كَثِيفٌ يَدْخُلُ إِلَى حَلْقِهِ وَجَوْفِهِ، أَوْ يَكُونَ الطِّيبُ مَسْحُوقًا فَلْيَحْتَرِزْ مِنْ تَعَمُّدِ اسْتِنْشَاقِهِ وَسَحْبِهِ إِلَى جَوْفِهِ. وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَدْخَلَ الصَّائِمُ =

الصفحة السابقة الصفحة التالية