شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 99

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-35 ما يحرم بالصوم وما لا يحرم

وأما إذا لم ينفصل من رطوبته شيء، أو انفصل ولم يبتلعه فلا شيء عليه.

واتفق العلماء على أنّه إذا ابتلع ريق غيره أفطر(((.

حكم ابتلاع النّخامة:

النّخامةُ:هي النّخاعةُ، وهي المخاط الذي يخرجه الإنسان من حلقه، وما يخرج من الخيشوم عند التنحنح.

والراجح أنّ بلع النخامة سواء أكانت مخاُطا نازلاً من الرأسِ، أم بلغماً صاعداً من الباطنِ، بالسعال أو التنحنح -ما لم يفحش البلعم -لا يفطر مطلقا لمشقته ولسهوم البلوى به مع عدم وجود نص على التفطير به، وأنه معتاد في الفم غير واصل من خارجٍ، فأشبه الريقَ (((.

على أنّه ينبغي تفلو النخامة مع قدرته على مجّها ليكون صومه صحيحا بالاتفاق.

=

وقال ابن المنذر:وممن قال بالسواك للصائم قبل الزوال وبعده:عمر بن الخطاب وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير وابن سيرين والنخعي وأبو حنيفة ومالك.وكرهه بعد الزوال عطاء ومجاهد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.

(1) وأما ما رواه أبو داود (،)2386وأحمد (25435،24395 عن سعد بن أوس العبدي عن مصدع أبي يحيى عن عائشة {:أن النبي Hكان يقبلها وهو صائم ويمُصّ لسانَها} فقال ابن الأعرابي: [سعد بن أوس ومصدعٌ، وهما مِمّن اختلف في جرحه وتوثيقهِ. والحديث هذا الإسناد ليس بصحيحٍ.ضعّفه الألباني]، وقال النوويَ:هذا محمول على أنه بصقه ولم يبتلعه.

(2) وهو مذهب الحنفية، والمدتمد عند المالكية ورواية عن أحمدَ.وعند الشافعية:أنّه إن اقتلع النخامة من الباطنِ، لفظها فلا بأس بذلك في الأصح؛ لأن الحجة إليه مما يتكررُ، ولو صعدت بنفسها، أو بسعالِ، ولفظها لم يفطر جزما.لو ابتلعها بعد وصولها إلى ظاهر الفمِ، أفطر جزماًَ.وإذا حصلت في ظاهر الفمِ، يجب قطع مجراها إلى الحلقِ، ومجّها، فإن تركها مع القدرة على ذلك، وصلت إلى الجوفِ، أفطر في الأصح، لتقصيره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية