كيف نؤمن بالقدر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 19
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فصل: الإيمان بالقدر على أربع مراتب
واعلم رحمك الله تعالى، ووفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه. وهدانا وإياك صراطه المستقيم؛ أن الأييان بالقدر على أربع مراتب:
المرتبة الأولى؛ الإييان بعلم الله ك3 المحيط بكل شيء من الموجودات والمعدومات؛ والممكنات والمستحيلات، فعلم ما كان وما يكون. وما لم يكن لو كان كيف يكون. وأنه علم ما الخلق عاملون قبل أن يخلقهم، وعلم أرزاقهم؛ وآجالهم، وأحوالهم، وأعيالهم في جميع حركاتهم، وسكناتهم، وشقاوتهم؛ وسعادتهم، ومن هو منهم من أهل الجنة؛ ومن هو منهم من أهل النار من قبل أن يخلقهم، ومن قبل أن يخلق الجنة والنار، علم دق ذلك وجليله، وكثيره، وقليله؛ وظاهره وباطنه، وسره وعلانيته، ومبدأه ومنتهاه، كل ذلك بعلمه الذي هو صفته ومقتضى اسمه العليم الخبير، عالم الغيب والشهادة علام الغيوب، كما قال تعالى: # هُوّ ا ا 0 [الحشر:77، وقال تعالل: # لتعلسوا أن اله عَكطِ شَّءِ ون ال حاط بِكل شو لم # [الطلاق:7١]» وقال تعال: # وَأحَاطَ يما
لديم وأحصئ كل شن د85 [الجن:18]، وقال تعالى: # عل الَحَيب لايرب عَنَدُمِتْقَالُذرَةٍ
في السَمنواتٍ ولا فى الْأَرضٍ ول" أسكسريِن دل َلآ أَكُجَرٌ # [سب:©]، وقال تعالى: #إِنَ ريك هى عكر يمن صل عن سَِلِة: وَعْوٌ َعم ِالْمُهْتَرِينَّ، النحل:75١» وقال تعالى: فخُر علد بكر إذ شاك ينس الأرض وَإذ أَسأكَة فى بود أمَهج فلا مرا أََُسَكخُرٌ علد بسن ات (لنجم:3 وقال تعال: #أِس دباعم بّكِينَ [الأنعام:0]، وقال تعالى: # ونس الَمُبأعلَم يما في صُدُورالْعَلَمِينَ [العنكبوت:٠٠].
أي: هو أعلم بالمشاعر والخواطر والإرادات التي لا حد لهاء وقد لا يشعر بها الإنسان، فالنفس كالبحر العميق بل أعمق، فلا يعلم غوره وبعده إلا الله، وربما كان في قلب الإنسان إرادات دفينة لا يعلمها إلا الله، ولذلك لا يجزم إنسان لنفسه بالإخلاص، ولعل من أهم فوائد الإييان بعلم الله الشامل أن يعرف الإنسان خطورة ما في باطنه فيزداد خوفه من الله.