شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كيف نؤمن بالقدر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 41

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

كيف نؤمن بالقدر؟؛ ا ل

قوله: اكتَبً، أي: قدره الله قدرًا لابد من وقوعه بإرادة الله ومشيئته؛ ثم بإرادة العبد ومشيئته أيضًا.

قوله: الا مَحَانَة، أي: لا يستطيع العبد أن يترك ذلك فالاستطاعة قسمان:

1 - قبل الفعل: وهي سلامة الحواس والعقل، وعادمها لا يحاسب؛ إذ لا قدرة له.

ب- مع الفعل: وهي التوفيق والإقدار على فعل الطاعة وترك المعصية، وهذه منّة يعطيها الله لمن يشاء ويمنعها ممن يشاء، وعدم الاستطاعة لا ينافي المسؤولية؛ وذلك لوجود الإرادة والمشيئة عند العبد؛ لسلامة الحواس والعقل، ولذلك قال تعالى عن الكفار: يما كاذ بَسَتَلِعُونَ السمَمَ ‏ [هود:١٠]»‏ أي: معهم حاسة السمع ولكن لا يستعملونا فيا خلقت له وهو سمع الفهم والطاعة، فصاروا كمن لا سمع له، ومع ذلك يحاسبون لوجود الخاسة.

فقوله الا مَحَالَة، أي: لابد من وقوعه منهم بلا إكراه، بل بإرادتهم هم يفعلون، وهذا معنى من معاني اسم الله الجبار، فهو الذي جبر العباد على مراده منهم، فيفعلون بإرادتهم ما أراده الله منهم.

قوله: (وَيُصَدُقٌ ذَييك افرح وَيُكَدبُدً أي: يعمل الفرج بمقتضى ذلك؛ وهو من أوضح الأدلة لأهل السُنّة على دخول العمل في مسمى التصديق والإييان.

فائدة:

الخدلان نوعان؛

‎٠‏ - ابتدائي: لعل الله بيا في قلوب العباد ونفوسهم؛ فيخلق في قلب الكافر الكفر ومحبته.

‏"- جزائي: بسبب تمادي العبد في المعصية يخذله الله؛ كما قال تعالى: «ِفلَمَا

‏وكذلك التوفيق نوعان:

‎-١‏ ابتدافي: فضلًَا من الله على عباده المؤمنين.

‏"- جزافي: بمعنى توفيق الله لعباده المؤمنين لمزيد من الإييان والطاعة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية