كيف نؤمن بالقدر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 45
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كيف نؤمن بالقدر؟ مع ال
ولذلك نقول لكثير ممن يتصدّون لإخراج الجن. نقول لهم: كثير من الحالات تكون وهمًا نفسيًاء وربا تكلمت نفس الذي يُرقَى حيث يتكلم عقله الباطن لا الجن ولا غيره، بل لو تكلم الجني فهو كاذب، فربا قال: أنا مسلم أو أسلمت وهو كاذب في هذاء فحذار من أخذ كلامه مسلا به؛ والله المستعان.
-٠ قوله: قد كَتَبَةُ الله عَلَيْكَ، فيه كتابة المقادير.
>- في الحديث كذلك الإييان بالقدر، مع ثمرات هذا الإييان، فليس هو مجرد كلام نظري، بل لابد من واقع عملي، فعلم العبد بهذا الحديث يفيده التوكل على الله لا على العباد، فإذا علم العبد أن ما كتبه الله لابد من وقوعه ولا دافع له وثق في الله واعتمد عليه ولم يخف إلا الله والله المستعان.
-١ في الحديث أيضًا الاعتراف بالعجز البشري؛ إذ لا طاقة ولا قوة إلا بالاستعانة بالله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
8- فيه كذلك تربية الصغار المميزين على معاني العقيدة الواجبة والتوحيد الواجب، وتعليمهم من صغرهم العمل بالدين دون مبالاة بالبشر ودون خوف من أحد، على عكس ما يفعل الآباء اليوم من منعهم لأولادهم من الالتزام بسبب زعمهم أنهم يخافون عليهم، فالأب المؤمن هو الذي يربي أولاده على التوكل ومعاني الإييان بالقدر، فالطفل يولد على الفطرة، ويتأثر بالبيئة التي يجيا فيهاء فلو نشأ في أسرة ووجد أمه تخاف مثلًا من بعض الحشرات. لنشاً هكذا هو الآخر وكذلك لو وجد أبّا يخاف ويترك الدين والالتزام لنشأ مثله؛ والعكس كذلك.
4- في هذا الحديث العظيم دليل كذلك على كون كل ما يفعله الله بالعبد أو بغيره إنما هو بتقدير الله وله فيه حكم عظيمة، وهذا مما يهون البلاء، ولذلك نقول للمؤمن عند وقوع البلاء لك نظرتان:
آ - في كون الذي حدث مقدرًا مكتوبًا لابد من وقوعه فليس العبد هو الذي قدر البلاء، بل الله هو الذي قدر وقوعه.