كيف نؤمن بالقدر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 84
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عم كيف تؤمن بالقدرا 34
والناس 2 القدرة الإنسانية وفعل العبد على أقسام:
-١ من ينفي قدرة الله على أفعال العباد الاختيارية: وهم المعتزلة القدرية، فقد قالوا: لا:قدرة لله إلا على الآفعال الاضطرارية كدق القلب وغيرهاء تعالى الله عن قولهم علرًا كبيرًا، ومن هؤلاء من يثبت قدرة الله ملدادته ١ لأفعال العباد بالخير وينفيها في الشر.
"- من ينفي قدرة العباد وإرادتهم مطلقا: وهم الحبرية، فحركة العبد عندهم في الطاعة والمعصية كتنفسه وحركة قلبه، وقولهم خلاف الحس والعقل والشرع؛ إذ يظهر لكل أحد الفارق بين حركة اليد إل شرب الخمر أو في ضرب إنسان. وبين حركة يد من أصابه مرض الشلل الرعاش وحركة القلب اللاإرادية.
*- مذهب الأشاعرة قالوا: للعبد قدرة ومشيئة، ولكن لا أثر لها في الأفعال، إنيا تقع الأفعال مع القدرة والإرادة مقترنة بهماء وهو في الحقيقة مذهب الجبرية، ولكن خالفوهم في اللفظ، فالفعل عندهم يقترن مع الإرادة، ولا أثر أحدهما في وجود الآخر فالنار عندهم لا تحرق، ولكن الإحراق يقترن بهاء والجوع عندهم لا يسده الطعام، إنيا يخلق الله الشبع عند أكل الطعام، فهم غلاة في نفي الأسباب، وهذا الملذهب يؤدي إلى ضياع قوة القلب عند مباشرة الأسباب، فتراهم يدعون بيأس وعدم ثقة؛ لعلمهم بعدم فائدة الدعاء، إنيا هو عندهم مجرد أمر لا أثر له، وهكذا حالهم عند مباشرة باقي الأسباب.
4- والفريق الرابع قال: لله قدرة ومشيئة؛ وكذلك للعباد قدرة ومشيئة. ولكن قدرة الله وإرادته إجالية لا تفصيلية، فهو أراد إجمالأ وجود الخير والشرء وأراد قدرة وإرادة للعباد دون أن يقتضي ذلك إرادته لكل فعل منهم عل التفصيل، ومثلوا لذلك بنهر جار وقالوا: اقتضت إرادة الله جريانه في هذا المجرى. ولا يلزم وجود إرادة منه سبحانه لجريان كل قطرة فيه وهذا كلام الجويني، ومال إليه ابن القيم في موضع من كلامه. أما فعل العبد التفصيلي فهو بقدرته وإرادته هو، وهذا كلام باطل، ويرد عليهم قوله تعالى: # وما ا إل أن با أل [التكوير:14]، وهي آية عامة تفيد الحصر والقصر، فيا من مشيئة للعبد ولو قليلة إلا بمشيئة الله، ولا فعل له إلا بمشيئة الله وفي الحديث يقول النبي كيه