شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كيف نؤمن بالقدر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 88

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ج- لتظهر للعباد رحمة الله كيف خلق أناسًا وأنعم عليهم بكل النعم، ثم يعصونه»؛ ثم يتوب عليهم، ولولا وجود العصاة ما ظهر هذا.

د - يظهر مقتضى صفات الله من عذابه للعصاة وانتقامه من المجرمين. فالله شديد العقاب، والله عزيز ذو انتقام.

ه- لتظهر آثار قدرة الله، حيث خلق الملائكة التي لا تعصي أبدّاء وخلق الإنس والجن الذين يطيعون ويعصون، وحلى المتضادات أدل عل القدرة.

و - يوجد الولاء والبراء، فيعادي الرجل أباه وابنه والناس كلهم كل ذلك من أجل دين الله، فهذا لا يظهر إلا بوجود عصاة يعاديهم المؤمنون.

- ظهور عبادة الجهاد، وترك الوطن لله، ودعوة الناس إلى الحق، والصبر

حتى الشهادة، ثم اتخاذ الله للشهداء واصطفائهم كما يحب -سبحانه- وهذا لا يكون إلا بوجود الكفر والكفار، وقد قال -تهالى- في معرض ذكره لحكم تقديره لهزيمة المسلمين في أحد: (ويتَخِدَ جد نكم شن # لآل عمران:150].

ح- حتى توجد عبادة من يعبد مع وجود داعي الشهوة في قلوبهم، والشيطان يؤزّهم إلى المعصية؛ ومع ذلك يطيعون الله ولا يعصونه؛ فهذا أكبر دليل على أنهم قدموا محبة الله على حبة الشهوات.

ط- أن يعرف العباد حكمة الله الباهرة. حيث خلق الشر وما تكرهه النفوس لحكم باهرات، فها هو المرض يكفر سيئات المؤمن وما هي المعصية لو تاب المؤمن منها لبذلت سيئاته حسنات؛ بل هي كذلك تنفع المؤمن بكسر عُجب نفسه، فكم من طائع مُعْجَب متكبر، وكم من عاص 5 متواضع؛ ثم إذا مات الكافر على كفره فحذاب. يوم القيامة وموته على الكفر يوجب مزيد الشكر من المؤمنين؛ إذ أحياهم الله وأماتهم على الإييان، ويوجب لم في الدنيا الخوف من سوء الخاتمة، فتزداد طاعتهم وتعلو درجاتهم في الجنة، فسبحان الله الحكيم الخبير.

فإن قيل: لماذا اختار الله فلاثًا للكفر وفلاثًا للإيان؟ قلا: هو -سبحانه- أعلم بعباده، فزرع الكفر حيث ينبت الكفر، وزرع الإييان حيث ينبت الإيان؛ ولو زرع الزارع البذر الطيب في الأرض الخبيثة؛ والبذر الخبيث في الأرض الطيبة؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية