شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كيف نؤمن بالقدر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 95

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

فصل:؛ والقول الثاني: وهو إضافة الفعل والانفعال كليهما لله حك

وهو قول الجبرية الغلاة الحفاة الذين يقولون: إن العبد مجبور على أفعاله، مقسور عليهاء كالسعفة يحركها الريح العاصف، وكالشاوي من أعلى إلى أسفل؛ وأن تكليف الله يُيَلٍ عباده: من أمرهم بالطاعات، ونهيهم عن المعاصي؛ كتكليف الحيوان البهيم بالطيران. وتكليف المقعد بلمثي؛ وتكليف الأعمى بنقط الكتاب، وإن تعذيبه إياهم على معصيتهم ! إياه هو تعذديب هم على فعله لا على أفعالهم؛ وإن ذلك كتعذيب الطويل يلم يكن قصيرا؟ والقصير لل يكن طويلاً؟ والأسود 12 يكن أبيض؟ والأبيض يل يكن أسود؟ فسلبوا العبد قدرته واختياره وأخرجوا عن أفعال الله -تعالى- وأحكامه حكمها ومصالحهاء ونفوا عن الله تعالى حكمته البالغة. وجحدوا حجته الدامغة، وأثبتوا عليه -تعالى- الحجة لعباده، ونسبوه -تعالى- إلى الظلم، وطعنوا في عدله وشرعه. فلا قيام عندهم لسوق الجهاده ولا معنى لإقامة الحدود ولا للثواب والعقاب». بل ولا لإرسال الرسل والكتب إلا التكليف في غير وسع؛ وتحميل مالا يطاق. والظلم الذي حرمه الله -تعالى- على نفسه، وجعله بين عباده محرمّاء فأقاموا عذر إبليس اللعين، وعذر فرعون وهامان وقارون وسائر الأمم العصاة الممقوتين المقبوحين. المغضوب عليهم، المخسوف بهم المعدة لهم جهنم وساءت مصرًاء وأن غضب الله الله عليهم ولعنه وعقابه إياهم على فعله لاعلى أفعاهم. بل قالوا: إنه عاقبهم ومَقِتهم على طاعتهم إياه؛ لأنهم إن كانوا خالفوا شرعه فقد أطاعوا إرادته ومشيئته. هنا معنى إثبات القدر عند هذه الفرقة الإبليسية. وقد ذكر ابن القيم كِثْاثة كثيرًا من عباراتهم التي لا يستطيع المؤمن حكايتها لولا أن الله -تعالى- حكى في كتابه أقوال كار -قبحهم الله- فمن ذلك قول بعضهم:

ألقاه ل اليم مكتوفا وقال له *# إيَناك إياك أن تَبْصَلْ بالماءٍ

وقول آخر -قبحه الله-: ب

الصفحة السابقة الصفحة التالية