كيف نؤمن بالقدر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 97
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كيفانؤمن بالقدر؛ ض ب ثم يسأله ما منعه؟ قال: نغم قضى عليه في السر ما منعه في العلانية ولعنه عليه. قال له: فما معنى قوله 35: م وَمَاذَاعَلِتم و ءا مَنْوأ يأو [الساء:34]، إذا كان هو الذي منعهم. قال: استهزاء بهم. قال: فيا معنى قوله: ما يَفُعَلُ آنه بِعَذَابِكُمٌ إن كرتم وَحَامنتُم، [النساء:187]، قال: فعل ذلك بهم من غير ذنب جنوه، بل ابتدأهم بالكفر، ثم عذيبهم عليه وليس للآية معنى. وقال بعض هؤلاء وقد عوتب على ارتكابه معاصي الله، فقال: إن كنت عاصيًا لأمره فأنا مطيع لإرادته. وجرى عند بعض هؤلاء ذكر إبليس وإبائه وامتناعه من السجود لآدم؛ فأخذ الجماعة يلعنونه ويذمونه؛ فقال: إلى متى هذا اللوم؟ ولو خلي لسجد، ولكن منع. وأخذ يقيم عذره. فقال بعض الحاضرين: تب لك سائر اليوم؛ أتذب عن الشيطان وتلوم الرحمن؟ وجاء جماعة إلى منزل رجل من هؤلاء فلم بجدوه؛ فلما رجع قال: كنت أصلح بين قوم. فقيل له: وأصلحت بينهم؟ قال: أصلحت إن لم يفسد الله. فقيل له: بوْسًا لك! أتحسن الثناء على نفسك وتسيء الثناء على ربك؟ ومر لص مقطوع اليد على بعض هؤلاء، فقال: مسكين مظلوم أجبره على السرقة ثم قطع يده عليها. وقيل لبعضهم: أترى الله كلف عباده ما لا يطيقون. ثم يعذيهم عليه؟ قال: والله قد فعل ذلك، ولكن لا نجسر أن نتكلم. وقال بعض هؤلاء: ذنبة أذنبها أحبٌ إيّ من عبادة الملائكة. قيل: ولي؟ قال: لعلمي بأن الله قضاها عل وقدرهاء ولم يقضها إلا والخيرة لي فيها. وقال بعض هؤلاء: العارف لا ينكر منكرًا لاستبصاره بسر الله في القدر. قال وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية تِدْلَثه يقول: عاتبت بعض شيوخ هؤلاء، فقال لي: المحبة نار تحرق من القلب ما سوى مراد المحبوب، والكون كله مراده. فأيٍّ شىء أبغض منه؟ قال: فقلت له: إذا كان المحبوب قد أبغض بعض من في الكون وعاداهم ولعنهم؛ فأحببتهم أنت وواليتهم؛ أكنت ولي للمحبوب أو عدوًا له؟ قال: فكأنما ألقم حجرًا. وقرأ قارئ بحضرة بعض هؤلاء: ل فَالَكَتابِليسٌ ما مَتَعَكَ أن تسَجد لما حَلَقت يدي # زصى:٠] فقال: هو والله منعه؛ ولو قال إبليس ذلك لكان صادقًاء وقد أخطاً إبليس الحجة؛