شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كيف نؤمن بالقدر

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 99

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

كيف نؤمن بالقدر؟ لل اط

وقدره ومشيئته العامة النافذة، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشاً ل يكن، وأنه مقلب القلوب ومصرفها كيف أراد؛ وأنه هو الذي جعل المؤمن مؤمنًاء والمصلي مصليًا؛ والمتقي متقيًّاء وجعل أئمة الهدى يهدون بأمره؛ وأئمة الضلالة يدعون إلى الناري وأنه أهم كل نفس فجورها وتقواهاء وأنه يهدي من يشاء بفضله ورحمته، ويضل من يشاء بعدله وحكمته. وأنه هو الذى وفق أهل الطاعة لطاعته؛ فأطاعوه.، ولو شاء لخذلهم فعَصُوه.؛ وأنه -تعالى- حال بين الكفار وقلوبهم -فإنه تعالى بحول بين المرء وقلبه- فكفروا به، ولو شاء لوفقهم فآمنوا به وأطاعوه، وأنه من يهده الله فلا مضل له؛ ومن يضلل فلا هادي له؛ وأنه لو شاء لآمن مَنْ في الأرض كلهم جيعًا إييانا يثابون عليه ويُقبل منهم، ويرضى به عنهم، وأنه لو شاء ما اقتتلواء ولكن الله يفعل ما يريد ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون.

والقضاء والقدر عندهم أربع مراتب، جاء بها نبيهم جك وأخبر بها عن ربه تعالى:

الأول: علمه السابق بيا هم عاملوه قبل إيبجادهم.

الثاني: كتابته ذلك في الذكر عنده قبل خلق السموات والأرض.

الثالثة؛ مشيئته المتناولة لكل موجود؛ فلا خروج لكائن عن مشيئته؛ كي لا

خروج له عن علمه. الرابعة: خلقه له وإبجاده، وتكوينه؛ فإنه لا خالق إلا الله. والله خالق كل شيء.

الخالق عندهم واحد، وما سواه فمخلوق، ولا واسطة عندهم بين الخالق والمخلوق. ويؤمنون مع ذلك بحكمته. وأنه حكيم في كل ما فعله وخلقه. وأن مصدر ذلك جميعه عن حكمة تامة هى التى اقتضت صدور ذلك وخلقه.؛ وأن حكمته حكمة حق، عائدة إليه؛ قائمة به، كسائر صفاته؛ وليست عبارة عن مطابقة علمه لمعلومه؛ وقدرته لمقدوره؛ كما يقوله نفاة الحكمة الذين يقرون بلفظها دون حقيقتهاء بل هى أمر وراء ذلك، وهى الغاية المحبوبة له»؛ المطلوبة التى هى متعلّق حبته وحمده. ولأجلها خلق فسوّى. وقذّر فهدى. وأمات وأحياء وأسعد

الصفحة السابقة الصفحة التالية