شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أوقف الشمس

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 32

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بِلْ يَدَعُ الذاكر مذكورًا عند ربه.

وفي كل جارحة من الجوارح عبوديّة مؤقّتة، والذكر عبودية القلب واللسان وهي غير مؤقتة، بل هم يؤمرون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كُلِّ حال: قيامًا، وقعودًا، وعلى جنوبهم، فالقلوب بورٌ خراب وهو عمارتها وأساسها.

وهو جلاء القلوب وصقالها، ودواؤها إذا غشيها اعتلالها، وكُلَّما ازداد الذَّاكر في ذكره استغراقًا ازداد المذكور محبّةً إلى لقائه واشتياقًا، وإذا واطأ قلبه لِسانه في ذكره نسي في جنب ذكره كُلَّ شيء، وحَفِظَ اللهُ عليه كُلَّ شيء، وكان له عوضًا من كل شيء.

به يزول الوقْرُ عن الأسماع، والبَكَمُ عن الألسُن، وتنقشع الظُّلْمَة عن الأبصار.

زيّن اللهُ به ألسنة الذاكرين، كما زيّن بالنور أبصار الناظريْن، فاللسان الغافلُ كالعين العمياء، والأذن الصُّمّاء، واليد الشَّلاء.

وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده، ما لم يُغلقه

الصفحة السابقة الصفحة التالية