مشروعية العمل الجماعي
شحاتة صقر • الفكر والمنهج • ص 46
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الكافرين وإخضاع الناس لشريعة رب العالمين. بل لابد من الأمة والجماعة القائمة بالحق. ولاشك أيضًا أنه كلما توسعت جماعة الدعوة واستطاعت أن ترقع في ثوب الإسلام أكشر من خرق، وأن تقفل في وجه أعداه أكثر من ثغر، وأن تبني في صرح الإسلام أكثر من لبنة كان هذا أفضل وأكمل. فكيف ترى لو أن عالمًا من علماء المسلمين اهتم بتربية مجموعة من التلاميذ على فضائل الدين، وأوقف نفسه على ذلك كان ذلك منه حستاء فماذا لو أنه مع اهتمامه الأول كان يتصدى للرد على الملاحدة والزنادقة والمنحرفين؟ وماذا لو أنه مع ذلك كان آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر؟ وماذا لو أنه كان كذلك قَائمًا بالشفاعة الحسنة لإخوانه المسلمين ومتفقدًا للأرملة والمسكين، وباذلًا جزءًا من وقته لإصلاح ذات البين وانظر هذا في سيرة علم من أعلام الأمة المعاصرين. ألا ترى أن مثل هذا في الناس يعمل عمل أمة؛ وهكذا الشأن في