الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 105
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال: وقد ثبت في « الصحيح » عن النبي ﷺ: « أَنَّ الجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كَبْرٍ » (١). كما أنَّ النَّارَ لاَ يَخْلُدُ فيها مَنْ في قلبه مثقال ذَرَّةٍ من إيمان (٢)، فجعلَ الكِبْرَ مقابلاً للإيمان، فإنَّ الكبر ينافي حقيقة العبودية، كما ثبت في « الصحيح » عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: « يَقُولُ اللَّهُ: العَظَمَةُ إِزَارِي، وَالكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا عَذَّبْتُه » (٣).
العظمة والكبرياء من خصائص الربوبية:
فالعَظَمَةُ والكبرياءُ من خصائص الربوبية، والكبرياءُ أعلى من الْعَظَمَة، ولهذا جعلها بمنزلة الرداء، كما جعلَ الْعَظَمَة بمنزلة الإزار، ولهذا كان شعارُ الصَّلاة والأذان والأعياد: هو التكبيرُ، وكان مستحباً في الأَممكنة العالية؛ كالصَّفَا والمروة (٤)، وإذا علا الإنسانُ شَرَفاً (٥)، أو رَكِبَ دابةً (٦) ونحو ذلك، وبه يُطفَأ الحريقُ وإن عَظُمَ (٧)، وعند الأذان
وأما المستسلمون لله ولغيره فمشريكون يعبدون الله ويعبدون معه آلهة أخرى ويحبون الله ويحبون أندادهم كحب الله.
(١) رواه مسلم، من حديث عبد الله بن مسعود، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
(٢) أخرج البخاري عن أنس عن النبي ﷺ [ فتح الباري (١/ ١٢٧) ].
(٣) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني، ورواه مسلم بلفظ « العز إزاري ».
(٤) رواه مسلم عن جابر بن عبد الله.
(٥) رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد عن أبي هريرة وسنده حسن.
(٦) رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر.
(٧) ضعيف: رواه ابن السني وابن عدي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
