شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 107

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مستكبرٍ فهو مشركٌ، ولهذا كانَ فرعونُ من أعظم الخلق استكباراً عن عبادة الله، وكان مشركاً، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ (٢٣) ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴾ (٢٤) إلى قوله: ﴿ وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴾ (٢٧) إلى قوله: ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [ غافر: ٢٣ - ٣٥ ].

وقَالَ تعالى: ﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴾ [ العنكبوت: ٣٩ ].

وقَالَ تعالى: ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ﴾ [ القصص: ٤ ].

وقَالَ تعالى: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [ النمل: ١٤ ]، ومثلُ هذا في القرآن كثيرٌ (١).

(١) فالكبر من أعظم الأمور شركا، لأن الإباء معارضة ومنازعة في أصل العبودية، وقد كانت حصلت مناظرات في أي الخطرين أعظم خطراً عبادة القبور أم عدم التحاكم للشريعة، فقالت طائفة: أصل التوحيد عبادة الله وحده ودعاؤه وحده، أما التحاكم إلى غير الشريعة فهو مخالفة في أصل الطاعة فقط فعارضتها طائفة أخرى.

وقد كان نشأ ذلك أيام الاحتلال الانجليزي لبلاد الهند عندما قام أبو الأعلى المودودي رحمه الله بالدعوة إلى ضرورة التحاكم إلى الشريعة وأن التشريع لابد أن يكون من الله فعارضه آخرون وقالوا: بل العبادة أصلاً معناها الدعاء والطلب، فلابد أن تكون دعوتنا على أساس هذا.

وهذا من الخلط فكلا النوعين شرك وكفر لابد من محاربته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية