شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 118

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قد تخللت مَسْلَكَ الرُّوحِ مِنِّي... وبِذا سُمِّيَ الخَلِيلُ خَلِيلاً

بخلاف أصل الحبِّ، فإنه ﷺ قَدْ قالَ في الحديث الصحيح في الحَسَنِ وأسامةَ رضي الله عنهما: « اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبُّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا » (١).

وسأله عَمْرُو بنُ العاصِ رضي الله عنه: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: « عَائِشَةُ »، قَالَ: فَمِنَ الرِّجَالِ؟، قَالَ: « أَبُوهَا » (٢).

وقال لعليِّ رضي الله عنه: « لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ ورسُولَهُ، ويحبُّهُ اللَّهُ ورسُولُهُ » (٣) وأمثالُ ذلك كثيرٌ.

وقد أخبر تعالى أنه: ﴿ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ آل عمران: ٧٦ ]، و ﴿ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ البقرة: ١٩٥ ]، و ﴿ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [ الحجرات: ٩ ]، و ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [ البقرة: ٢٢٢ ]، و ﴿ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴾ [ الصف: ٤ ]، وَقَالَ: ﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [ المائدة: ٥٤ ]، فَقَدْ أخبر بمحبَّته لعباده المؤمنين ومحبَّة المؤمنين له، حتَّى قَالَ: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ ﴾ [ البقرة:.

______

(١) رواه البخاري عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما بلفظ: « اللهم أحبهما فإنّي أحبهما »، وأما الزيادة « وأحب من يحبهما »، فإنما وردت في الحسن والحسين، رواه الترمذي وابن حبان عن أسامة، وحسنه الألباني.

(٢) متفق عليه من حديث عن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

(٣) متفق عليه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية