الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 121
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وحزن، ونحو ذلك يحصل بالشعور بالمحبوب، أو الشعور بالمكرووه، وليس نفسُ الشعور هو الفرح ولا الحزنُ.
## حلاوة الإيمان وتحصيلها:
فحلاوةُ الإيمان المتضمنةُ من اللذَّةِ به والفرح ما يجدُهُ المؤمنُ الواجدُ حلاوةَ الإيمان، تتبعُ كمالَ محبةِ العبدِ لله.
وذلك بثلاثة أمورٍ: تكميلِ هذه المحبةِ، وتفريغها ودفعِ ضَدِّها.
فتكميلُها أن يكونَ اللَّهُ ورسولُهُ أحبَّ إليه مما سواهما، فإنَّ محبةَ اللَّهِ ورسولِه، لا يُكتفى فيها بأصلِ الحبِّ، بل لا بُدَّ أن يكونَ اللَّهُ ورسولُهُ أحبَّ إليه مما سواهما، كما تقدم.
وتفريغُها: أن يحبَّ المرءُ لا يحُبُّه إلا اللَّهُ.
ودفعُ ضِدِّها: أن يكرهَ ضدَّ الإيمان أعظمَ من كراهته الإلقاءَ في النَّار، فإذا كانت محبةُ الرسول والمؤمنين من محبةِ اللَّه، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يحبُّ المؤمنين الذين يُحِبُّهمُ اللَّه؛ لأنه أكملُ النَّاسِ محبةَ اللَّه، وأحقُّهم بأن يحبَّ ما يحبُّ اللَّه، ويبغض ما يُبغضُه اللَّهُ.
والخُلَّةُ ليس لغير الله فيها نصيبٌ، بل قالَ: « لوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً » (١)، عُلِمَ مزيدُ مرتبةِ الخُلَّةِ على مُطْلَقِ المحبةِ.
والمقصودُ هو أنَّ الخُلَّةَ والمحبَّةَ لله، تحقيقُ عبوديته، وإنَّما يغلطُ مَنْ يغلطُ في هذه من حيث يتوهُمون أن العبودية مجردُ ذُلٍّ وخضوعٍ فقط لا
______
(1) تقدم تخريجه.
