شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 127

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بالدِّينِ، إِمَّا من تعدِّي حدودِ الله، وإِمَّا من تضييعِ حقوقِ الله، وإِمَّا من ادّعاءِ الدعاوى الباطلةِ التي لا حقيقةَ لها، كقولِ بعضِهم: أيُّ مُريدِ لي تركَ في النَّارِ أحداً فأنا بريءٌ منه.

فقالَ الآخرُ: أيُّ مُريدِ لي تركَ أحداً من المؤمنين يدخلُ النَّارَ فأنا منه بريءٌ.

فالأولُ: جعلَ مريدَهُ يُخرجُ كلَّ مَنْ في النَّارِ (١).

والثاني: جعلَ مريدَهُ يمنعُ أهلَ الكبائرِ من دخولِ النَّارِ (٢).

ويقولُ بعضُهم: إذا كان يومَ القيامةِ نصبتُ خيمتي على جهنَّمَ حتى

(١) فجعله أصغر مريديه يُخرج كل من في النار، فهو فوق أنه من الضلال البعيد فإنه يلزم منه الكفر للازمه أنه يُخرج من النار الكفار أيضاً. وقوله: « أي مريد لي » من أنواع الضلال الذي تلبسوا به ولبسوا به على الناس فإن الإرادة له تقتضي كمال التبعية فجعلوا للشيخ من تبيعة اتباعه ما لم يجعلوه لله، ثم ها أنتم هؤلاء تقرون بأن كمال الحب والإرادة في كمال الطاعة والاتباع فكيف أنتم عند المحاققة وقد جعلتم مريدكم أوفى بعهدكم منهم بعهد الله !، وقد ألزمتموهم بالإقرار لكم بالتعظيم والإذعان لكم بالطاعة بمقتضى ما يزعمون من محبتكم والإرادة لكم، ثم فصلتم بين زعمكم محبة الله وبين الإذعان له والطاعة فيما أمر، فتأمرون مريديكم أن يطيعوكم وأنتم لا تطيعون الله !!!. فهذا من ردة القلوب التي أوجبت هذا الخلط ومن عدم استقرارها في أكنتها الفطرية فخسرت تلك العلوم الشرعية وهذه المعارف الربانية.

(٢) وقد جاءت أحاديث الشفاعة متواترة في أن من أهل التوحيد ممن هو من أهل المعاصي من يدخل النار وأن أهل الشرك مخلدون فيها، ثم يزعم هذان الزاعمان ما يزعمان، وهذا من فساد الاعتقاد والجهل بالدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية