الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 128
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لا يدخلها أحد (١).
قال: وأمثالُ ذلك من الأقوال التي تُؤثَرُ عن بعض المشايخ المشهورين، وهي إمَّا كذبٌ عليهم، وإمَّا غَلَطٌ منهم (٢).
قال: ومثلُ هذا يصدرُ في حال سُكْرٍ وغَلَبَةِ فَنَاءٍ يسقطُ فيها تمييزُ وأحكام الشريعة ومن فساد سلوكهم في المحبة، ومن ضلالهم عن قواعدها وأصولها وعن معرفة حدودها وعلاماتها ومن كثرة المزاعم والدعاوي الباطلة التي بثها فيهم شيطان رجيم فأشربتها قلوب قوم لا يعلمون.
(١) ثم يأتي صاحب الخيمة فيزعم ما يزعم من منع دخول النار لكل أحد، والنبي ﷺ يقول: « يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها »، ويقول الله تعالى فيما يرويه عنه رسوله ﷺ: « وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي آمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا آمنته يوم أجمع فيه عبادي »، وهذا يقول ما يقول !!، فما كان أشد أمنه في الدنيا فكيف به يوم الفزع الأكبر، وصدق الله إذ يقول: ﴿ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ﴾.
واختار الخيمة ليصرف قلوب أتباعه والولهة إلى خيمته التي ينصبها في الموالد حتى يقول القائل منهم كأنها هي فتسكب العيون دموعها وتبوح القلوب بأسرارها، ويتهامس القُوم إنها وإنها فيتعلقون بأطنابها ويتمسحون بعمودها فيأتون صاحبهم الذي انشغلوا به وكانوا أكثر انشغالا بها، فإذا رأى المؤمنون تلك القلوب وأحوالها فزعت إلى ربها وعلمت علم اليقين أن الطاعة أولى لها، وأن ترك البدع والضلال أنفع لها.
(٢) وهذا منه رحمة الله تسامح في العبارة أو يكون من باب قوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ﴾.
