شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 131

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

هم أصحابُ محمدٍ ﷺ، ومَنْ كَانَ بهم أشبَهُ كانَ ذلك فيه أكملُ، فأين هذا من قوم يَدَّعُونَ المحبَّةَ؟! (١)

______________

(١) وهذا غاية في التحرير ولكن عند من يتمذهب بمذهب السلف ويرى أنهم كانوا أكمل الخلق محبة لله أما عند من يرى خلاف ذلك فليس الأمر كذلك لأنهم عنده شغلوا بالأعمال الظاهرة دون الباطنة لذلك قال كلامهم في علوم القلوب وأحوال السالكين أو أنهم شغلوا بالجهاد فشغلهم عن تحرير المسائل العقائدية، ويتخلص أصحاب الدعاوي الباطلة هؤلاء من المذمة بالاعتذار عن الصحابة بزعمهم، فالمتفلسفة والمتكلمون يقولون عن الصحابة: كانوا مشغولين بالجهاد فلم يعرفوا الخوض في المسائل الكلامية والمباحث الجدلية ويقول الصوفية: كانوا مشغولين بالأعمال الظاهرة، أو يدعون فيهم ادعاءاتهم الكاذبة كمن ذكر أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا وسادات الصحابة ﷺ في الصوفية.

ولكن من اعتقد أن الصحابة والسلف الصالح أكمل هذه الأمة اعتقد أن منهجهم أكمل المناهج فيشغل نفسه بالنظر في أحوالهم وأقوالهم حتى يستقر لديه أن خلافهم انحراف وضلال، ولذلك فإن جعل مسألة « من أكمل هذه الأمة » من المسائل الثانوية ليس بصواب بل إنها من المسائل العظيمة سواء في المسائل الاعتقادية أو السلوكية أو الحكوية والفقهية. وأنت ترى أن فقه المتأخرين من أرباب المذاهب وتفريعاتهم بلا أدلة، وقد ترتب عليها نزاعات طويلة بلا فائدة، وإذا قيل لهم في ذلك قالوا: إن الصحابة لم تكن المسائل الفقهية قد تحررت في زمانهم. ولذلك لابد من وقوع منهجهم على خلاف منهج الصحابة، فإذا استقبحوا ظهور الخلاف اعتذروا عنهم لا أنفسهم، وكل طائفة بتلك المثابة وهذا من تشابه قلوبهم.

ولذلك يقول شيخ الإسلام: إن أكمل هذه الأمة أصحاب محمد ﷺ، وهذا الكمال في كل شيء فكما أنه في أعمال الإيمان واعتقادات القلوب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية