شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 134

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال: أو متِّبعاً لبعض البدع المخالفة لشريعته؛ فإنَّ دعوى هذه المحبَّة لله من جنس دعوى اليهود والنصارى لله، بل قد تكون دعوى هؤلاء شراً من دعوى اليهود والنصارى، لما فيهم من النفاق الذي هم فيه في الدرْكِ الأسفل من النار، كما قد تكونُ دعوى اليهود والنصارى شراً من دعواهم إذا لم يصلوا إلى مثل كفرهم.

وفي التوراة والإنجيل من الترغيب في محبَّة الله ما هم متفقون عليه، حتَّى إن ذلك عندهم أعظمُ وصايا الناموس، ففي الإنجيل؛ أعظم وصايا المسيح: أن تحبَّ الله بكلِّ قلبِكَ وعقلكَ ونفسِكَ (١).

قال: والنصارى يدَّعون قيامَهُم بهذه المحبَّةِ، وأنَّ ما هم فيه من الزُّهد والعبادة هو من ذلك، وهم بُرآءُ من محبَّة الله، إذا لم يتبعوا ما أحبه، بل اتَّبعوا ما أسخطَ الله، وكرهوا رضوانه فأحبوط أعمالهم، والله يُبغض الكافرين ويمقتهم ويلعنهم. وهو سبحانه يحبُّ من يحبُّه، لا يمكنُ أن يكون العبدُ مُحبًّا لله، والله تعالى غيرُ مُحِبٍّ له (٢).

______

(۱) والنص كما في الإنجيل « أيها المعلم أي الوصايا هي أول الكل، فققال: كما هو مكتوب الرب إلهنا رب واحد رب إلهراهيم وإسحاق ويعقوب، وأن تحب الرب إلهك من كل عقلك وقلبك وفكرك » وهذه هي أول الوصايا في التورات، فما أكثر الزاعمين محبة الله ممن هم أبغض الخلق إليه وأمقت الأشياء لديه.

(۲) والنصارى يطلقون القول بأن الله محبة وهي كلمة عظيمة منكرة تقتضي حلولاً اتحاداً وأن كل محبة هي الله، وتراهم يزعمون ذلك وهم يكفرون بكتب ربهم ورسله ويفترون على الله الكذب، كما يزعم معهم اليهود أنهم أبناء الله وأحباءه وهم أكثر الناس فساداً في الأرض وأعظمهم كفراً.

الصفحة السابقة الصفحة التالية