الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 136
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
به النصارى من الكلام المتشابه، والحكايات التي لا يُعرف صدقُ قائلها، ولو صُدقَ لم يكن قائلُها معصوماً، فيجعلون متبوعيهم وشيوخهم شارعين لهم ديناً، كما جعلَ النصارى قسيسيهم ورهبانهم شارعين لهم ديناً.
ثمَّ إنَّهم يتنقصون العبودية، ويدَّعون أنَّ الخَاصَّةَ يتعدُّونها، كما يدَّعي النصارى في المسيح والقساوسة (١).
قال: ويثبتون لخاصتهم من المشاركة في الله، من جنس ما تُثبته النصارى في المسيح، وأُمِّه، والقسِّيسين، والرهبان، إلى أنواعٍ أُخرَ يطولُ شرحُها في هذا الموضوع (٢).
______
(۱) فادعوا أن قوله ﴿ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ﴾ ينزل الخاصة منازلهم بسقوط التكليف عنهم بمنزلة اليقين التي وصلوا إليها، فمن وصل منهم إلى هذا اليقين فلا يخاطب بالأمر بالعبادة، وأصل بلائهم تركهم ابتغاءهم الوسيلة إلى ربهم بدعوى وصولهم، ولقد قال الله عز وجل: ﴿ قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ﴾ وقال: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾ وإذا كان الرسول ﷺ ظل يعبد ربه إلى موته فكيف يمكن لأحد دونه أن يصل إلى ما لم يصل إليه هو، والآية باتفاق أهل الحق معناها واعبد ربك حتى يأتيك الموت
(۲) فيثبتون لهم صفات لا تصلح إلا الله تعالى كالسمع المحيط والبصر المحيط والقدرة التامة فعندهم من المشايخ من يسمع من الشرق والغرب، وكذا يبصر ويقدر ويجيب ولذلك تجد في درجات أوليائهم « الغوث » وهو المغيث والقطب وهو مدار الكون ومجموعة الأقطاب هم الذين يفوض الله لهم تدبير الكون هذا مما يدعونه في أوليائهم وهو من جنس ما يدعيه النصارى في المسيح السلام.
