الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 138
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فلا بُدَّ من العمل الصالح، وهو الواجب والمستحبُّ، ولا بُدَّ أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهَ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢) ﴾ [ البقرة: ١١٢ ].
وقال النبيُّ ﷺ: « من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد » (١).
وقال النبيُّ ﷺ: « إنَّما الأعمالُ بالنيَّاتِ، وإنَّما لكلِّ امريءٍ ما نوى؛ فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرتُه لدنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه » (٢).
وهذا الأصلُ هو أصلُ الدِّين، وبحسب تحقيقه يكون تحقيقُ الدِّين، وبه أرسلَ اللهُ الرُّسُلَ، وأنزل الكتبَ، وإليه دَعَا الرسولُ، وعليه جاهد، وبه أمر، وفيه رغب وهو قطبُ الدين الذي تدور عليه رحاه.
## غلابة الشِّرْك على النفوس:
والشِّرْكُ غالبٌ على النفوس، وهو كما جاءَ في الحديث: « هو في هذه الأُمَّةِ أخفُّ من دبيبِ النَّمْلِ » (٣).
وفي حديث آخر: قال أبو بكرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَنْجُوا مَنْه،
______
(1) أخرجه مسلم وأحمد عن عائشة رضي الله عنها.
(2) متفق عليه من حديث عمر رضي الله عنه.
(3) رواه البزار بلفظ: « الشِّرْكُ أخفى في أُمَّتي من دبيبِ النَّمْل على الصَّفَا »، والترمذي من طريق ابن عباس رضي الله عنه بلفظ: « الشِّرْكُ في أُمَّتي أخفى من دبيبِ النَّمْلِ على الصَّفَا »، ومن طريق أبي بكر الصديق رضي الله عنه بلفظ: «الشركُ فيكم أخفى في أُمَّتي من دبيبِ النَّملِ ».
