شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 160

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ذاكراً له، عارفاً به، وهو مع ذلك عالمٌ بمبايَنته لخلقه، وانفراده عنهم، وتوحُّده دونهم، ويكون محبّاً لله، مُعَظِّماً له، عابداً له، راجياً له، خائفاً منه، محبّاً فيه موالياً فيه، معادياً فيه، مستعيناً به، متوكّلاً عليه، ممتنعاً عن عبادة غيره، والتوكُّل عليه، والاستعانة به، والخوف منه، والرجاء له، والموالاة فيه، والمعاداة فيه، والطاعة لأمره، وأمثال ذلك مما هو من خصائص إلهية الله سبحانه وتعالى.

وإقرارُهُ بألوهية الله تعالى دون ما سواه، يتضمنُ إقرارُه بربوبيته (1)، وهو أنه ربُّ كلِّ شيء ومليكُه وخالقُه ومدبره، فحينئذ يكون موحِّداً لله.

## السبب في كون [ لا إله إلا الله ] أفضل الذكر:

وذلك يبينُ ذلك أنَّ أفضلَ الذكر [ لا إله إلا الله ] كما رواه الترمذيُّ، وابن أبي الدنيا، وغيرُهما مرفوعاً إلى النبيِّ ﷺ أنه قال: « أفضلُ الذكر: لا إله إلا الله، وأفضلُ الدعاء: الحَمْدُ للَّه » (2).

وفي الموطأ وغيره، عن طلحةَ بن عُبَيْد الله بن كريز، أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: « أفضلُ ما قُلْتُ أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير » (3).

هذا الفرقان، وفي شهادته فيشهد أن لا إله إلا الله وأن ما سواه مربوب له مخلوق له، وكذا في إرادته وفي معرفته لربه ومعرفة أسمائه وصفاته وما يجب في حقه من المحبة والتعظيم ويفرق في ذلك كله بين الخالق والمخلوق.

____________________

(1) فإنه لن يعبد إلها لا يصلح أن يكون ربا لابد أن يكون الخالق هو الذي يعبد إما أن يعبد من لا يخلق فهذا باطل.

(2) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث جابر وَحَسَنَهُ الألباني.

(3) طلحة بن عبيد الله بن كريز، وهو تابعي من رجال مسلم، والحديث حسنه الألباني، وشواهده « الصحيحة » حديث رقم (١٥٠٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية