الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 166
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بل في « السُنَن » أنَّه لما نزل قوله: ﴿ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴾، قال ﷺ: « اجعلوها في رُكُوعكم »، ولما نزل قولهُ: ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾ قال ﷺ: « اجعلوها في سُجُودكم » (١)، فشرع لهم أن يقولوا في الركوع: « سُبحان ربي العظيم »، وفي السجود: « سُبحان ربي الأعلى » وفي « الصحيح » أنَّه كانَ يَقولُ في رُكُوعه: « سُبحان ربي العظيم »، وفي سُجُودِه: « سُبحان ربي الأعلى »، وهذا هو معنى قوله: « اجعلوها في ركوعكم وسجودكم » باتفاق المسلمين.
فتسبيحُ اسمِ ربِّهِ الأعلى، وذكْرُ اسمِ ربه، ونحو ذلك، هو بالكلام التَّام المفيد، كما في « الصحيح » عنه ﷺ أنه قال: « أفضَلُ الْكَلَامِ بعد القُرانِ أربع، وهن من القُرْآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ».
وفي « الصحيح » عنه ﷺ أنَّه قال: « كلمتان خفيفتان عَلَى اللِّسان ثقيلتان فِي الميزان، حبيبتان إلى الرَّحمن: سُبحان الله وبحمده، سُبحان الله العظيم ».
وفي « الصحيحين » عنه ﷺ أنَّه قال: « مَن قال في يومه مائة مرَّةٍ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، كتب الله له حرزاً من الشَّيطَان يومه حتى يُمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل ممَّا جاء به، إلا رجلٌ قال مثل ما قال أو زاد عليه » (٢).
______
(١) رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد عن عقبة بن عامر بإسناد ضعيف.
(٢) متفق عليه.
