الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 167
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
و « مَن قال في يَوْمِه مائة مرَّةٍ: سُبحان الله وبحمده، سُبحان الله العظيم، حُطَّت خطايااه ولو كانت مثل زبد البحر » (١).
وفي « الموطأ » وغيره، عن النبي ﷺ أنه قال: « أفضَلُ ما قُلتُه أنا والنَّبيُّون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير ».
وفي « سُنَن ابن ماجه » وغيره عنه ﷺ أنه قال: « أَفْضَلُ الذَّكْرِ: لا إله إلا الله، وَأَفْضَلُ الدعاء: الحمد لله ».
ومثلُ هذه الأحاديث كثيرةٌ في أنواعِ ما يُقالُ من الذِّكر والدعاء، وكذلك ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾ [ الأنعام: ١٢١ ]، وقوله: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾ [ المائدة: ٤ ]، إنَّما هو قولُ: باسم الله. وهذا جملةٌ تامةٌ؛ إمَّا اسميَّةٌ، على أظهر قولي النُّحاة، أو فعليَّةٌ، والتقديرُ: ذبحتي باسم الله، أو أذبحُ باسم الله.
وكذلك قولُ القارئ: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ فتقديره: قراءتي باسم الله، أو: أقرأ باسم الله، ومن النَّاسِ من يُضمر في مثل هذا: ابتدائي باسم الله، أو ابتدأتُ باسم الله، والأولُ أحسنُ؛ لأنَّ الفعل كلُّه مفعولٌ باسم الله، ليس مجرد ابتدائه.
كما أظهر المضمر في قوله: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ [ العلق: ١ ]، وفي قوله: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ﴾ [ هود: ٤١ ]،
______
(١) متفق عليه.
