شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 168

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وفي قول النَّبيِّ ﷺ: « مَن كان ذَبَحَ قبل الصَّلاةِ فَليَذبَح مكانها أُخرى، ومن لم يكن ذَبَح فليَذبَح باسم الله » (١) (٢).

ومن هذا قولُ النَّبيِّ ﷺ في الحديث الصحيح لربيبه عُمَرَ بن أبي سَلَمَةَ: « يا غلامُ سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل ممَّا يليك » (٣)، فالمرادُ أن يقول: باسم الله، ليس المراد أن يذكر الاسم مجرَّداً.

وكذلك قولُه ﷺ في الحديث الصحيح لعدي بن حاتم رضي الله عنه: « إذا أرسلتَ كَلبَكَ المُعَلَّمَ، وَذَكَرتَ اسمَ اللهِ، فَكُلْ » (٤).

وكذلك قولُه ﷺ: « إذا دخل الرَّجُلُ منزله فذكر اسم الله عند دخوله، وعند خُرُوجِه، وعند طعامه، قال الشَّيطان: لا مَبِيتَ لكم ولا عشاء » (٥)، وأمثالُ ذلك كثيرٌ.

ما شرعه الله من الذكر إنما هو كلام تام:

وكذلك ما شرع للمسلمين في صلاتهم وأذانهم وحجِّهم وأعيادهم من ذكر الله تعالى، إنما هو بالجملة التَّامَّةِ، كقول المؤذِّن: الله أكبر، الله

______

(١) متفق عليه، من حديث جندب رضي الله عنه.

(٢) فلو قال: « الله » فقط لم يأت بما أمر حتى يقول: « بسم الله أو الله أكبر »، وقد قيل الأولى تقديم الجار والمجرور الذي هو « بسم الله » لأن في تقديم المتعلق إفادة للحصر، وأن الأولى أن يكون التقدير بسم الله أذبح لأن الأصل في العمل للأفعال.

(٣) متفق عليه من حديث عمر بن أبي سلمة.

(٤) متفق عليه: من حديث أبي ثعلبة رضي الله عنه.

(٥) أخرجه مسلم في « صحيحه » من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية