شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 169

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أكبرُ، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وقولُ المصلي:

اللهُ أكبرُ، سبحان ربي العظيمِ، سبحان ربي الأعلى، سمع اللهُ لمن حمِدَهُ،

ربَّنا ولك الحمدُ، التحياتُ للهِ، وقولُ النبيِّ ﷺ: لبيَّكَ اللَّهُمَّ لبيَّكَ، وأمثالُ

ذلك. فجميعُ ما شرَعَهُ اللهُ من الذِّكرِ، إنما هو كلامٌ تامٌّ، لا اسمُ مفردٌ،

لا مُظْهَرٌ ولا مُضْمَرٌ. وهذا هو الذي يُسمَّى في اللُّغةِ: كلمةً، كقوله:

« كلمتان خفيفَتَان على اللَّسانِ، ثقيلتان في الميزانِ، حبيبتان إلى

الرَّحْمَنِ، سبحانَ اللهِ وبحمدهِ، سبحانَ اللهِ العظيمِ » (١).

وقوله (٢): أفضلُ كلمةٍ قالها شاعرٌ: كلمةُ لبيدٍ:

[ ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلٌ ]

ومنه قولُه تعالى: ﴿ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ﴾

[ الكهف: ٥ ] وقولُهُ: ﴿ وت تمت كلمت ربك صدقاً وعدلا ﴾ [ الأنعام: ١١٥ ].

وأمثالُ ذلك مما استُعمل فيه لفظُ: « الكلمة » من الكتاب والسُّنَّةِ،

بل وسائر كلام العرب، فإنَّما يُرادُ به الجملةُ التَّامَّةُ، كما كانوا يستعلمون

الحرفَ في الاسم، فيقولون: هذا حرفُ غريبٌ؛ أي: لفظ الاسم غريبٌ.

وقسمُ سيبويه الكلامَ إلى: اسم وفعل وحرْفٍ، جاء لمعنى ليس باسم

ولا فعلٍ، وكُلُّ من هذه الأقسامِ يُسمَّى حرفاً، لكنَّ خاصَّةَ الثَّالثِ: أنَّه

حرْفٌ جاء لمعنى ليس باسم ولا فعلٍ.

وسمَّى حروفَ الهجاء باسم الحرف، وهي أسماءُ، ولفظ الحرف

يتناولُ هذه الأسماءَ وغيرَها، كما قال النبيُّ ﷺ: « من قرأ القرآنَ

______

(١) متفق عليه، من حديث أبي هريرة ﷺ.

(٢) متفق عليه: من حديث أبي هريرة ﷺ، بلفظ: « أصدقُ ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية