شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 171

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وخشيتُه، وغير ذلك من المطالب العالية، والمقاصد السامية.

وأمَّا الاقتصارُ على الاسم المفرد مُظْهَراً أو مُضْمَراً، فلا أصلَ له، فضلاً

عن أن يكونَ من ذكرِ الخاصَّةِ والعارفين، بل هو وسيلةٌ إلى أنواع من البدع

والضلالات (١)، وذريعةٌ إلى تصورات وأحوال فاسدة من أحوال أهل

الإلحاد وأهل الاتحاد، كما قد بُسِطَ الكلامُ عليه في غير هذا الموضع.

وجماع الدين أصلان:

الأول: أن لا نعبُدَ إلا اللهَ.

الثاني: ولا نعبُدَ إلا بما شرَعَ، لا نعبُدُهُ بالبدعِ.

كما قال تعالى: ﴿ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا

يشرك بعبادة ربه أحدا ﴾ [ الكهف: ١١٠ ].

وذلك تحقيقُ الشهادتين، شهادة أن لا إله إلا اللهُ، وشهادة أنَّ محمدًا

رسولُ اللهِ، ففي الأولى: أن لا نعبُدَ إلا إيَّاهُ.

وفي الثانية: أنَّ محمدًا هو رسولُ المبلغُ عنه، فعلينا أن نصدقَ خبرَهُ،

ونُطيعَ أمرَهُ، وقد بيَّنَ ﷺ لنا ما نعبدُ الله به، ونهانا عن مُحدَثاتِ الأمورِ،

______

(١) فالذكر باللفظ المضمر أو المظهر بدعة حقيقية لأنه ليس أصل شرعي،

وهذا من تأصيل الضلال أما ترتيب المشروع أصلا ترتيبا لم يرد به الشرع

أو ورد بخلافه فهو من البدع الإضافية كأن يأمر بصلاة مائة ركعة كل

سبت أو يجعل التسبيح عقيب الصلاة مائة مرة بدلاً من ثلاث وثلاثين

وكذا اجتماع طائفة في وقت معين لتتلو أوراداً وأذكاراً مخصوصة كما

يفعله من يفعله من الصوفية في صلواتهم ومواجيدهم ومواجيدهم، فمثل هذا من

البدع الإضافية، وما ورد مرتبا في الشرع رتب بحسب وروده ولا يجوز

أن يتعبد بترتيب لم يرتبه الشرع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية