الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 172
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وأخبرَ أنَّها ضلالةٌ (١)، قال تعالى: ﴿ بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن
فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ [ البقرة: ١١٢ ].
وكما أنَّنا مأمورون أن لا نخافَ إلا اللهَ، ولا نتوكَّلَ إلا على اللهِ، ولا
نرغبَ إلا إلى اللهِ، ولا نستعينَ إلا باللهِ، وأن لا تكونَ عبادتُنا إلا اللهَ،
فكذلك نحن مأمورون أن نتبعَ الرَّسُولَ ونطيعَهُ ونَتَأَسَّى به ﷺ، فالحلالُ ما
حَلَّلَهُ، والحرامُ ما حَرَّمَهُ، والدِّينُ ما شرَعَهُ، قال تعالى: ﴿ ولو أنهم رضوا
ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله
راغبون ﴾ [ التوبة: ٥٩ ].
فجعل الإيتاءَ لله وللرَّسُولِ ﷺ، كما قال: ﴿ وما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ [ الحشر: ٧ ].
وجعَلَ التَّوكُّلَ على اللهِ وحدَهُ بقوله: ﴿ وقالوا حسبنا الله ﴾ [ التوبة:
٥٩ ]، ولم يقل: ورسولُهُ؛ كما قالَ في وصف الصحابةِ رضي الله عنهم في الآية
الأخرى: ﴿ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم
إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ﴾ [ آل عمران: ١٧٣ ]، ومثلُه
قولُهُ: ﴿ يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ﴾ [ الأنفال:
٦٤ ]، أي: حَسْبُكَ وحسْبُ المؤمنين، كما قال: ﴿ أليس الله بكاف
عبده ﴾ [ الزمر: ٣٦ ]، ثم قال: ﴿ سيؤتينا الله من فضله ورسوله ﴾
[ التوبة: ٥٩ ].
______
(١) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد، من حديث العرباض بن
سارية رضي الله عنه.
