شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 28

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال: فَيُضَاهِئُونَ (١) المشركينَ الذين قالوا: ﴿ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ﴾ [ الأنعام: ١٤٨ ].

وقالوا: ﴿ أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَتْطَعَمَهُ ﴾ [ يس: ٤٧ ].

وقالوا: ﴿ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ﴾ [ الزخرف: ٢٠ ] (٢).

قال: ولو هَدُوا لعلِموا أنَّ القَدَرَ أمرنا أن نرضى به، ونصبَرَ على مُوجَبِهِ (٣) في المصائب التي تُصيبنا؛ كالفقر والمرض والخوف والخوف، قالَ اللهُ تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ

الإسلام وأن يجاهد من ابتلى به ويدعوه إلى طاعة ربه، فيرد هذا البلاء بقدر الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله ليبطل الكفر والفسوق والعصيان، حتى لا يبقى في الأرض كفر ظاهر أو نفاق ظاهر.

وهذا هو الذي يوافق العقل السليم كما يوافق أدلة الشرع الحنيف فما بالهم التفتوا عنه إلى ما زينه الشيطان لهم بل ربما أخذه عنهم فإنه ما كان يححسن مثله فإنه سمى ما فعله غواية فقال: ﴿ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي ﴾ ولم يسمه هداية ولا عبادة ولا أنه يرضى الله ويتقرب إليه بذلك، وهم قالوا بذلك كله فلذلك كان شياطين الإنس ممن يوحى بهذا الكلام فروجه الشيطان فيمن على طريقهم وملتهم بدعوى أنه علم الحقيقة وعلم اليقين، فإن الشيطان كان همه في التنغيص على الناس في طاعة ربهم حتى جاء هؤلاء يزعمون أنه قد رفع عنهم التكاليف.

______

( ١ ) تُشابهُونَ.

( ٢ ) فهذا كله من ضلالات الكفار وشبهاتهم الباطلة احتجوا بأن الله تركهم يفعلون الشرك ويحرمون ما حرموا على أن يرضاه منهم ويشرعه لهم. وليس هناك تلازم بين الرضا والمشيئة، فقد يشاء الله وجود ما لا يرضيه سبحانه لحكمة بالغة ويعلمه عز وجل قدر ذلك.

( ٣ ) موجب القدر: بالفتح، ما أوجبه القدر من المصائب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية