شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 31

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَمَا قُدِّرَ مِنَ المصائِبِ يجبُ الاستسلامُ له، فإنَّه من تمامِ الرضى بالله رباً (۱).

قال: وأمَّا الذنوبُ، فليس للعبد أنْ يذنبَ، وإذا أذنب فعليه أن يستغفرَ ويتوبَ، فيتوبُ من صنوفِ المعايبِ، ويصبرُ على المصائبِ.

قَالَ تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ﴾ [ غافر: ٥٥ ].

وقَالَ تعالى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ﴾ [ آل عمران: ۱۲۰ ]،

وقَالَ تعالى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾. [ آل عمران: ١٨٦ ]. وَقَالَ يوسفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ يوسف: ٩٠ ].

وكذلك ذُنوبُ العبادِ، يجبُ على العبد فيها أنْ يَأْمُرَ بالمعروف وينْهَى عن المنكر بحسب قدرته، ويُجاهِدَ في سبيل الله الكفارَ والمنافقينَ، ويوالي أولياء اللَّه، ويُعَادِي أعداءَ اللهِ، ويحبُّ في الله ويُبْغِضُ في الله، كما قَالَ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا

______

(1) كلام شيخ الإسلام هنا فيه نظر، فالذي لا شك فيه أن موسى لام آدم - عليهما السلام - على الذنب الذي ترتب عليه المصيبة ولو تتبع شيخ الإسلام الروايات لظهر ذلك، فقد رواه أبو سلمة عن أبي هريرة بلفظ: « أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك »، ورواه عمرو بن أبي عمرو عن الأعرج عن أبي هريرة: « فنهاك عن شجرة واحدة فعصيت » ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: « فبكم تجد في التوراة أنه كتب عليَّ العمل الذي عملته قبل أن خلق، قال: بأربعين سنة، قال: فكيف تلومني عليه »، وهذا صريح في أنه إنما لامه على الذنب ومثله رواية مسلم « قال آدم: فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن يخلقني؟، قال: بأربعين سنة: قال: فهل وجدت فيها وعصى آدم ربه فغوى؟، قال: نعم، قال: فكيف تلومني على أمر قد كتبه الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية