الكواشف المضية عن لآلي رسالة العبودية
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 35
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ﴾ (١) [ المجادلة: ٢٢ ].
قَالَ: ﴿ أَفَجَعَلْنَا الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) ﴾ [ القلم: ٣٥ ].
قَالَ: ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) ﴾ [ ص: ٢٨ ].
قَالَ: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الإيمان وإنه الشيء الوحيد الذي يؤلف بيننا وبينكم وإلا يكن فإنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله، وهذا يلزم منه تمام النفور والإعراض عنهم، فلا نبدأهم بالسلام ولا نهنؤهم بأعيادهم، ولا نشيع ميتهم وهم يرفعون الصليب ويمشون خلفه يقودونهم إلى النار، إذا جلسوا في سرادقاتهم ومحافلهم قالوا في خطبهم باسم الأب والابن والروح القدس والرب يسوع المسيح وغير ذلك، مما تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، ولا نتشبه بهم ولا نتابعهم على باطلهم ولا نناصرهم وندخل تحت لوائهم وقيادتهم.
( ١ ) فنفى الله الإيمان بالله واليوم الآخر عمن أحب الكفار وودهم، ولو كانوا أقرب الناس إليه من الآباء والأبناء والإخوة والعشيرة، ومن علامة النفاق أن ينابذهم المؤمنون بالعداوة والبغضاء ثم تجد قوما يصرحون بمحبتهم ويسارعون فيهم ولما يعلموا أن الحب في الله والبغض فيه من أوثق عرى الإيمان.
وكثير من الناس ممن ينتسب إلى الإسلام يزعم أن اليهود والنصارى الذين غضب الله عليهم ولعنهم لإخوانهم، فإن أنكر عليهم منكر واعتراض عليهم قالوا: أليس قد خلقهم الله كما خلقنا وأرسل لهم رسولاً كما أرسل إلينا وأنزل عليهم كتابا كما أنزل علينا؟، فهذا مما يذهب بالإيمان بالكلية ومما يتعرف به على فساد الطوية، إذ قد خلق الله الشياطين فهل تحبونهم؟، وأرسل إلى فرعون وهامان وقبلهم قوم نوح وعاد وثمود فهل توالونهم؟!.
